بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥٧
يلبسها ويقعد مع أصحابه ، ثم قال رسول الله ٩ : يا بلال علي بالبغلتين : الشهباء والدلدل ، والناقتين : العضباء والصهباء[١] ، والفرسين ، الجناح الذي كان يوقف بباب مسجد رسول الله ٩ لحوايج الناس[٢] ، يبعث رسول الله (ص) الرجل في حاجته فيركبه[٣] وحيزوم وهو الذي يقول : اقدم حيزوم ، والحمار اليعفور[٤] ثم قال : يا علي اقبضها في حياتي حتى لا ينازعك فيها أحد بعدي ، ثم قال أبوعبدالله ٧ : إن أول شئ مات من الدواب حماره اليعفور[٥] ، توفي ساعة قبض رسول الله ٩ قطع خطامه ، ثم مر يركض وأتى[٦] بئر بني خطمة بقبا فرمى بنفسه فيها ، فكانت قبره ، ثم قال أبوعبدالله ٧ : إن يعفور كلم رسول الله فقال : بأبي أنت وامى إن أبي حدثني عن أبيه عن جده أنه كان مع نوح في السفينة ، فنظر إليه يوما نوح ٧ ومسح يده على وجهه ، ثم قال : يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم ، والحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار[٧].
كا : محمد بن الحسن وعلي بن محمد عن سهل مثله[٨].
بيان : باراه : عارضه ، ويقال : فلان يباري الريح سخاء.
قوله : قال : فنظرت ، أي العباس. والابرق : الحبل الذي فيه لونان ، و كل شئ اجتمع فيه سواد وبياض. قوله ٩ : واستوفر بها ، أي طلب وفور الثياب وكثرتها بها ، أو البسها وافرة كاملة ، ويحتمل أن يكون بالزاي من قولهم استوفز في قعدته : انتصب فيها غير مطمئن ، وتوفز بالامر : تهيأ ، وفي الكافي : استذفر بها ، من الذفر وهي الريح الطيبة لطيب ريحها ، وفي بعض النسخ : استثفر بها ، من ثفر الدابة ، استعير للمنطقة ، ولعله أظهر.
قوله : وهو الذي يقول ، أي جبرئيل كما مر في غزوة احد ، أو النبي ٩
[١]في المصدر : والقصوى.
[٢] في المصدر : لحوائج رسول الله.
[٣]في الكافى : فيركضه في حاجة رسول الله.
(٤ و ٥) يعفور خ ل.
[٦] حتى وافى خ ل.
[٧]علل الشرائع : ٦٦ و ٦٧.
[٨]اصول الكافى ١ : ٢٣٦ و ٢٣٧ راجعه ففيه اختلاف.