بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٨
الناس[١] » يعني محمدا ، وقال لامته : « ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا[٢] ».
السابع : الهداية ، قال للحبيب : « ويهديك صراطا مستقيما[٣] » وقال لامته : « وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم[٤] ».
والثامن : السلام ، قال للحبيب في ليلة المعراج : السلام عليك أيها النبي و رحمة الله وبركاته ، وقال لامته : « وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة[٥] ».
والتاسع : الرضا ، قال للحبيب : « ولسوف يعطيك ربك فترضى[٦] » وقال لامته : « ليدخلنهم مدخلا يرضونه[٧] » يعني الجنة : ومن رحمة الله سبحانه على هذه الامة وتخصيصه إياهم دون الامم ما خص به شريعتهم من التخفيف والتيسير فقال سبحانه : « يريد الله أن يخفف عنكم[٨] » وقال : « ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج[٩] » وقال : « وما جعل عليكم في الدين من حرج[١٠] » وقال : « يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر[١١] » وقال : « ويضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت عليهم[١٢] ». وكان مما أنعم الله تعالى على هذه الامة أن الامم الماضية كانوا إذا أصابهم بول أو غائط أو شئ من النجاسات كان تكليفهم قطعه وإباتته من أجسادهم ، وخفف عن هذه الامة بأن جعل الماء طهورا لما يصيب أبدانهم وأثوابهم قال الله تعالى : « وأنزلنا من السماء ماء طهورا[١٣] » وقال : « وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم[١٤] » ومنها أنهم كانوا يعتزلون النساء في حال الحيض فلم
[١]الحج : ٧٥.
[٢] فاطر : ٣٢.
[٣]الفتح : ٢. (٤ و ٧) الحج : ٥٤ و ٥٩.
[٥]الانعام : ٥٤.
[٦] الضحى : ٥.
[٨]النساء : ٢٨.
[٩] المائدة : ٦.
[١٠]الحج : ٧٨.
[١١] البقرة. ١٨٥.
[١٢]الاعراف : ١٥٧.
[١٣] الفرقان : ٤٨.
[١٤]الانفال : ١١.