بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٩
فقلت لها : يا مولاتي إن محمد بن عبدالله يقول لك : تبيعينا هذا الغلام؟ فقالت : قل له : لا أبيعكه إلا بأربعمائة نخلة : مائتي نخلة منها صفراء ومائتي نخلة منها حمراء قال : فجئت إلى النبي (ص) فأخبرته ، فقال : ما أهون ما سألت ، ثم قال : قم يا علي فاجمع هذا النوى كله ، فأخذه وغرسه ، قال : اسقه ، فسقاه أمير المؤمنين ٧ ، فما بلغ آخره حتى خرج النخل ولحق بعضه بعضا ، فقال لي : ادخل إليها وقل لها : يقول لك محمد بن عبدالله : خذي شيئك وادفعي إلينا شيئنا ، قال : فدخلت عليها وقلت ذلك[١] ، فخرجت ونظرت إلى النخل فقالت : والله لا أبيعكه إلا بأربع مائة نخلة كلها صفرآء ، قال : فهبط جبرئيل ٧ فمسح جناحه على النخل فصار كله أصفر قال : ثم قال لي : قل لها : إن محمدا يقول لك : خذي شيئك وادفعي إلينا شيئنا ، فقلت لها[٢] فقالت : والله لنخلة من هذه أحب إلي من محمد ومنك ، فقلت : لها والله ليوم[٣] مع محمد أحب إلي منك ومن كل شئ أنت فيه ، فأعتقني رسول الله ٩ : وسماني سلمانا.
قال الصدوق ; : كان اسم سلمان روزبه بن جشبوذان[٤] ، وما سجد قط لمطلع الشمس ، وإنما كان يسجد لله عزوجل ، وكانت القبلة التي امر بالصلاة إليها شرقية ، وكان أبواه يظنان أنه إنما يسجد لمطلع الشمس كهيئتهم ، وكان سلمان وصي وصي عيسى في أدآء ما حمل إلى من انتهت إليه الوصية من المعصومين وهو ابي ٧ ، وقد ذكر قوم أن ابي هو أبوطالب وإنما اشتبه الامر به ، لان أمير المؤمنين ٧ سئل عن آخر أوصيآء عيسى ٧ فقال : ابي ، فصحفه الناس فقالوا : أبي ، ويقال له : بردة أيضا[٥].
بيان : روي في « ضه[٦] » أيضا خبر سلمان مرسلا إلى آخره.
وقال الجوهري : رصفت الحجارة في البناء أرصفها رصفا : إذا ضممت بعضها إلى بعض.
[١]في المصدر : وقلت ذلك لها.
[٢] في المصدر : فقلت لها ذلك.
[٣]في المصدر : ليوم واحد.
[٤] في المصدر : خشبوذان.
[٥]اكمال الدين : ٩٦ ـ ٩٩.
[٦] روضة الواعظين : ٣٢٥ ـ ٣٢٨.