بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٨
صدقات رسول الله ٩ أموالا لمخيريق اليهودي ، بالخاء المعجمة والقاف مصغرا وقال عبدالعزيز بن عمران : بلغني أنه كان من بقايا بني قينقاع.
ونقل الذهبي عن الواقدي أنه قال : حبرا عالما من بني النضير ، آمن بالنبي ٩ ، ولذا عده الذهبي من الصحابة ، لكن رأيت في أوقاف الحصاف قال الواقدي : مخيريق لم يسلم ولكنه قاتل وهو يهودي ، فلما مات دفن في ناحية من مقبرة المسلمين ولم يصل عليه. انتهى.
وقال ابن شهاب : أوصى بأمواله للنبي ٩ وشهد احدا فقتل به ، فقال رسول الله ٩ : مخيريق سابق اليهود ، وسلمان سابق فارس ، وبلال سابق الحبشة قال : وأسماء أموال مخيريق التي صارت للنبي ٩ الدلال ، وبرقة ، والاعواف والصافية ، والميثب ، وحسنا[١] ، ومشربة ام إبراهيم ، فأما الصافية وبرقة و الدلال والميثب فمجاورات بأعلى الصورين[٢] من خلف قصر مروان بن الحكم ويسقيها مهزور[٣] وأما مشربة ام إبراهيم سميت بها لان ام إبراهيم ابن النبي ٩ ولدت فيها ، وتعلقت حين ضربها المخاض بخشبة من خشب تلك المشربة ، فتلك الخشبة اليوم معروفة[٤] وكان النبي ٩ أسكن مارية هناك ، و
[١]في المصدر : حسنى.
[٢] في المصدر : اعلى الصورين.
[٣]وفاء الوفاء : ٩٨٨.
[٤]في المصدر بعد ذلك : قال ابن النجار : وهذا الموضع بالعوالى من المدينة بين النخيل وهو اكمة قد حوط عليها بلبن ، والمشربة : البستان ، واظنه قد كان بستانا لمارية القبطية ام ابراهيم ابن النبى ٩ ، قلت. قال في الصحاح ، المشربة بالكسر : اناء يشرب فيه ، والمشربة بالفتح : الغرفة ، والمشارب : العلالى ، وليس في كلامه اطلاق ذلك على البستان ، والظاهر انها كانت عليه في ذلك البستان ، وفى الاستيعاب ذكر الزبير ان مارية ولدت ابراهيم ٧ بالعالية في المال الذى يقال له اليوم مشربة ام ابراهيم بالقف وروت عمرة عن عائشة حديثا فيه ذكر غيرتها من مارية وانها كانت جميلة ، قالت : واعجب بها رسول الله ٩ وكان انزلها اول ما قدم بها في بيت لحارثة بن النعمان وكانت جارتنا ، وكان رسول الله ٩ عامة النهار والليل عندها حتى قذعنا لها ـ و القذع الشتم ـ فحولها إلى العالية ، وكان يختلف اليها هناك ، فكان ذلك اشد ، ثم رزقها الله الولد وحرمنا منه. راجع وفاء الوفاء : ٨٢٥.