بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٨
أمن تذكر قوم غير ملعون
أصبحت متكئبا تبكي كمحزون
أمن تذكر أقوام ذوي سفه
يغشون بالظلم من يدعو إلى الدين
لا ينتهون عن الفحشاء ما امروا
والغدر فيهم سبيل غير مأمون[١]
ألا يرون أقل الله خيرهم
أنا غضبنا لعثمان بن مظعون
إذ يلطمون ولا يخشون مقلته
طعنا دراكا وضربا غير موهون
فسوف نجزيهم إن لم نمت عجلا
كيلا بكيل جزاء غير مغبون
أو ينتهون عن الامر الذي وقفوا
بكل مطرد في الكف مسنون
ومرهفات كأن الملح خالطها
يشفى بها الداء من هام المجانين[٣]
حتى يقر رحال لا حلوم لهم[٤]
بعد الصعوبة بالاسماح واللين
أو يؤمنوا بكتاب منزل عجب
على نبي كموسى أو كذي النون
يأتي بأمر جلي غير ذي عوج
كما تبين في آيات ياسين[٥]
بيان : لعل وصفهم بغير ملعون للتقية والمصلحة ، أو للتعرض ، والخطاب مع النفس ، والمقلة : شحمة العين التي تجمع السواد والبياض. والدراك : المتتابع. والهضيمة : الظلم. واطرد الشي : تبع بعضه بعضا ، وجرى ، وسننت السكين : أحددته.
١٣ ـ كا : العدة ، عن سهل ، عن أحمد بن هلال ، عن زرعة ، عن سماعة قال : تعرض رجل من ولد عمر بن الخطاب لجارية رجل عقيلي فقالت له : إن هذا العمري قد آذاني ، فقال لها : عديه وادخليه الدهليز ، فأدخلته فشد عليه فقتله ، وألقاه في الطريق ، فاجتمع البكريون والعمريون والعثمانيون وقالوا : ما لصحابنا
[١]في المصدر : والغدر منهم.
[٢] في المصدر : بالدين.
[٣]في المصدر : نشفى.
[٤]في المصدر : حتى تقر رجال.
[٥]الديوان المنسوب إلى امير المؤمنين ٧ : ١٤٠.