بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦١
الاناث ام هاني ، واسمها فاخته وجمانة ، امهم جميعا فاطمة بنت أسد ، وكان عقيل أسن من جعفر بعشر سنين ، وأعقبوا إلا طالبا ، وتوفي قبل أن يهاجر النبي ٩ بثلاث سنين ، ولم يزل رسول الله ٩ ممنوعا من الاذى بمكة ، موقى له حتى توفي أبوطالب ، فنبت به مكة ولم يستقر له بها دعوة حتى جاءه جبرئيل ٧ فقال : إن الله يقرئك السلام ويقول لك : اخرج من مكة فقد مات ناصرك ، ولما قبض أبوطالب أتى علي رسول الله / فأعلمه بموته ، فقال له : امض يا علي فتول غسله وتكفينه وتحنيطه ، فإذا رفعته على سريره فأعلمني ، ففعل ذلك ، فلما رفعه على السرير اعترضه النبي ٩ وقال : وصلتك رحم ، وجزيت خيرا يا عم ، فلقد ربيت وكفلت صغيرا ، ووازرت ونصرت كبيرا[١] ثم أقبل على الناس وقال : أما والله لاشفعن لعمي شفاعة يعجب لها أهل الثقلين.
وأما العباس فكان يكنى أبا الفضل ، وكانت له السقاية وزمزم ، وأسلم يوم البدر ، واستقبل النبى ٩ عام الفتح بالابواء ، وكان معه حين فتح وبه ختمت الهجرة ، ومات بالمدينة في أيام عثمان ، وقد كف بصره ، وكان له من الولد تسعة ذكور ، وثلاث اناث : عبدالله ، وعبيدالله ، والفضل ، وقثم ، ومعبد ، وعبدالرحمن وام حبيب امهم لبابة بنت الفضل بن الحارث الهلالية اخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه ، وتمام ، وكثير ، والحارث وآمنة وصفية ، لامهات أولاد شتى ، وأما أبولهب فولده عتبة وعتيبة[٢] ومعتب ، وامهم ام جميل بنت حرب اخت أبي سفيان حمالة الحطب ، وكانت عماته ٩ ستا من امهات شتى ، وهن اميمة ، وام حكيمة ، وبرة ، وعاتكة ، وصفية ، وأروى ، وكانت اميمة عند جحش بن رباب الاسدي ، وكانت ام حكيمة وهي البيضاء عند كريز بن ربيعة
[١]وكان ابوطالب يخفى ايمانه عن قومه ، ليتيسر له الدفاع عن البنى ٩ وان كانت اشعاره تنادى بالايمان بالله وبرسالته ، وكان قوله النبى ٩ هذا اشارة إلى ايمانه ، وانه كان عونا ووزيرا في اداء رسالته.
[٢]زاد في المصدر : وعقبة.