بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١
أبي ربيعة المخزومي أخي أبي جهل لامه ، لانه كان أسلم وقتل بعد إسلامه رجلا مسلما وهو لا يعلم بإسلامه[١] والمقتول الحارث بن يزيد أبوأنيسة[٢] العامري عن مجاهد وعكرمة والسدي ، قال : قتله بالحرة بعد الهجرة ، وكان أحد[٣] من رده عن الهجرة ، وكان يعذب عياشا مع أبي جهل ، وهو المروي عن أبي جعفر ٧ ، وقيل : نزلت في رجل قتله أبوالدرداء ، كانوا[٤] في سرية فعدل أبوالدرداء إلى شعب يريد حاجة فوجد رجلا من القوم في غنم له فحمل عليه بالسيف فقال : لا إله إلا الله ، فبدر فضربه حتى جاء بغنمه إلى القوم[٥] ثم وجد في نفسه شيئا ، فأتى رسول الله ٩ فذكر له ذلك ، فقال له رسول الله (ص) : ألا شققت عن قلبه وقد أخبرك بلسانه فلم تصدقه؟ قال : كيف بي[٦] يا رسول الله؟ قال : فيكف بلا إله إلا الله؟ قال أبودرداء : فتمنيت أن ذلك اليوم مبتدأ إيماني ، فنزلت الآية عن ابن زيد[٧].
قوله تعالى : « ومن يقتل مؤمنا متعمدا » قال ; : نزلت في مقيس[٨] بن صبابة الكناني وجد أخاه هشاما قتيلا في بني النجار فذكر ذلك لرسول الله ٩ فأرسل معه قيس بن هلال الفهري وقال له : قل لبني النجار : إن علمتم قاتل هشام فادفعوه إلى أخيه ليقتص منه ، وإن لم تعلموا فادفعوا إليه ديته ، فبلغ الفهري الرسالة فأعطوه الدية ، فلما انصرف ومعه الفهري وسوس إليه الشيطان فقال : ما صنعت شيئا ، أخذت دية أخيك فيكون صبة عليك ، اقتل الذي معك لتكون نفس بنفس ، والدية فضل ، فرماه بصخرة فقتله ، وركب بعيرا ورجع إلى مكة كافرا وأنشد يقول :
[١]في المصدر : وهو لا يعلم اسلامه.
[٢]نبيشة خ ل. أقول : في المصدر : ابى نبشة ، وفى اسد الغابة : الحارث بن يزيد بن آنسة ، وقيل : انيسة.
[٣]في المصدر : وكان من احد
[٤] في المصدر : كان.
[٥]في المصدر : فبدر بضربة ثم جاء بغنمه إلى القوم.
[٦] كيف لى خ ل.
[٧]مجمع البيان ٣ : ٩٠.
[٨] قيس خ ل : اقول : الصحيح : مقيس.