بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٠
حرم علينا نساء النبي ٩ يقول الله : « ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء[١] » بيان : لعل المراد الاستدلال بكون أولاد فاطمة / أبناء رسول الله ٩ حقيقة ، بكون تحريم زوجة الرجل على أولاد بناته إنما هو بهذه الآية كما سيأتي في كثير من الاخبار ، فالمراد حرم علينا أهل البيت ، ويحتمل أن يكون المراد حرم علينا كافة المسلمين ، فيكون إشارة إلى ما ورد في قراءة أهل البيت : ، و هو أب لهم ، فالمعنى أنه كما يحرم نساؤه ٩ على المسلمين بقوله : « وأزواجه امهاتهم » فكذلك يحرم بتلك الآية أيضا ، فتكون المنكوحة غير المدخولة أيضا حراما كسائر الآباء ، والاول أظهر ، وسيأتي ما يؤيده.
١٩ ـ شى : محمد بن مسلم عن أحدهما / قال : قلت له : أرأيت قول الله : « لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج »؟ قال : إنما عنى به التي حرم عليه في هذه الآية : « حرمت عليكم امهاتكم[٢] ».
٢٠ ـ عم : أول امرأة تزوجها رسول الله ٩ خديجة بنت خويلد بن أسد ابن عبدالعزى بن قصي ، تزوجها وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وكانت قبله عند عتيق بن عائذ المخزومي ، فولدت له جارية ، ثم تزوجها أبوهالة الاسدي فولدت له هند بن ابي هالة ، ثم تزوجها رسول الله ٩ وربى ابنها هندا. ولما استوى رسول الله ٩ وبلغ أشده وليس له كثير مال[٣] استأجرته خديجة إلى سوق خباشة ، فلما رجع تزوج خديجة ، زوجها إياه أبوها خويلد بن أسد ، وقيل : زوجها عمها عمرو بن أسد ، وخطب أبوطالب لنكاحها ومن شاهده من قريش لنا بيتا محجوبا[٤] وحرما آمنا[٥] يجبى إليه ثمرات كل شئ ، وجعلنا الحكام على الناس في بلدنا[٦] الذي نحن فيه ، ثم إن ابن أخي محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب
[١]تفسير العياشى ١ : ٢٣٠ والاية في النساء : ٢٢.
[٢]تفسير العياشى ١ : ٢٣٠ ، والاية الاولى في الاحزاب : ٥٢ ، والثانبة في النساء : ٢٢.
[٣]في المصدر : مال كثير.
[٤] محجوبا خ ل.
[٥]في المصدر : وانزلنا حرما آمنا.
[٦] في المصدر : وبارك لنا في بلدنا.