بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦١
رفع رأسه إليه فقال : قد جعلت لك ثلاثا فإن قدرت عليه بعد ثلاثة قتلته ، فلما أدبر قال رسول الله : اللهم العن المغيرة بن أبي العاص ، والعن من يؤويه ، والعن من يحمل ، والعن من يطعمه ، والعن من يسقيه ، والعن من يجهزه ، والعن من يعطيه سقاء أو حذاء أو رشاء أو وعاء وهو يعدهن بيمينه ، وانطلق به عثمان فآواه وأطعمه وسقاه وحمله وجهزه حتى فعل جميع ما لعن عليه النبي ٩ من يفعله به ، ثم أخرجه في اليوم الرابع يسوقه ، فلم يخرج من أبيات المدينة حتى أعطب الله راحلته ، ونقب حذاه ، ودميت[١] قدماه ، فاستعان بيده وركبته[٢] وأثقله جهازه حتى وجربه[٣] فأتى سمرة[٤] فاستظل بها لو أتاها بعضكم ما أبهره[٥] فأتى رسول الله (ص) الوحي فأخبره بذلك فدعا عليا ٧ فقال : خذ سيفك فانطلق أنت وعمار وثالث[٦] لهم فإن المغيرة بن أبي العاص[٧] تحت شجرة كذا وكذا فأتاه علي ٧ فقتله ، فضرب عثمان بنت رسول الله (ص) وقال : أنت أخبرت أباك بمكانه ، فبعثت إلى رسول الله ٩ تشكو ما لقيت ، فأرسل إليها رسول الله (ص) اقني حياءك فما أقبح بالمرأة ذات حسب ودين في كل يوم تشكو زوجها ، فارسلت إليه مرات[٨] كل ذلك يقول لها ذلك ، فلما كان في الرابعة دعا عليا ٧ وقال : خذ سيفك واشتمل عليه ، ثم ائت بنت ابن عمك فخذ بيدها ، فإن حال بينك وبينها[٩] فاحطمه بالسيف ، وأقبل رسول الله ٩ كالواله من منزله إلى دار عثمان ، فأخرج علي ٧ ابنة رسول الله ٩ فلما نظرت إليه رفعت صوتها بالبكاء ، واستعبر
[١]درمت خ ل. أقول : هكذا في نسخة المصنف ولعله مصحف رمت كما في المصدر.
[٢]بيديه وركبتيه خ ل.
[٣]حسر خ ل وجس به خ ل. أقول : يوجد الاخير في المصدر.
[٤]شجرة خ ل.
[٥] في المصدر : ما ابهره ذلك.
[٦]وثالث لهما خ ل.
[٧]في المصدر : فأت المغيرة بن ابى العاص تحت سمرة « شجره خ ل » كذا وكذا.
[٨]مرارا خ ل.
[٩]في المصدر : فان حال بينك وبينها أحد.