بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥
وروي عن الباقر ٧ أنه قال : لم يؤمر رسول الله ٩ بقتال ولا اذن له فيه حتى نزل جبرئيل ٧ بهذه الآية « اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا[١] » وقلده سيفا[٢].
وقال في قوله تعالى : « إن الذين يكتمون » المعني بهذه الآية أهل الكتاب بإجماع المفسرين إلا أنها متوجهة على قول كثير منهم إلى جماعة من اليهود قليلة[٣] وهم علماؤهم ككعب بن الاشرف وحيي بن أخطب وكعب بن اسيد. وكانوا يصيبون من سفلتهم الهدايا ، ويرجون كون النبي منهم ، فلما بعث من غيرهم خافوا زوال مأكلتهم[٤] فغيروا صفته فأنزل الله هذه الآية « ما أنزل الله من الكتاب » أي صفة محمد والبشارة به « ويشترون به ثمنا قليلا » أي يستبدلون به عوضا[٥] قليلا ، أي كل ما يأخذونه في مقابلة ذلك فهو قليل « اولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار » أي يؤديهم ما يأكلونه إلى النار وقيل يأكلون النار حقيقة في جهنم « ولا يكلمهم الله يوم القيامة » بما يحبون أو لا يكلمهم أصلا لغاية الغضب ، بل تكلمهم الملائكة من قبل الله تعالى « ولا يزكيهم » أي لا يثني عليهم ، أولا يقبل أعمالهم ، أو لا يطهرهم بالمغفرة. « ولهم عذاب أليم » أي مؤلم « اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى » أي استبدلوا الكفر بالنبي ٩ بالايمان به « والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار » أي ما أجرأهم على النار ، روي عن أبي عبدالله ٧[٦] أو ما أعملهم بأعمال أهل النار ، وهو المروي أيضا عن أبي عبدالله ٧ ، أو ما أبقاهم وأدومهم على النار ، وعلى الوجوه ظاهر الكلام التعجب[٧] « ذلك » أي الحكم النار ، أو العذاب ، أو الضلالة « بأن
[١]الحج : ٣٩
[٢] مجمع البيان ١ : ١٨٥.
[٣]في المصدر : إلى جماعة قليلة من اليهود.
[٤]في المصدر : زوال مملكتهم
[٥] عرضا خ ل أقول يوجد ذلك في المصدر :
[٦]في المصدر : رواه على بن إبراهيم باسناده عن أبى عبدالله ٧.
[٧]زاد في المصدر : والتعجب لا يجوز على القديم سبحانه لانه عالم بجميع الاشياء لا يخفى عليه شئ ، والتعجب انما يكون مما لا يعرف سببه ، واذا ثبت ذلك فالغرض ان يدلنا على ان الكفار حلوا محل من يتعجب منه فهو تعجيب لنا منهم.