بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٦
قلت : إني قلت : اللهم احش جوفه نارا ، واملا قبره نارا ، وأصله نارا ، قال أبوعبدالله ٧ : فأبدى من رسول الله ٩ ما كان يكره[١].
٩٨ ـ كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ٧ قال : استقبل رسول الله (ص) حارثة ابن مالك بن النعمان الانصاري فقال له : كيف أنت يا حارثة بن مالك النعماني[٢]؟
فقال : يا رسول الله مؤمن حقا[٣] فقال له رسول الله (ص) لكل شئ حقيقة ، فما حقيقة قولك؟ فقال : يا رسول الله عزفت نفسي[٤] عن الدنيا ، فأسهرت ليلي ، و أظمأت هو اجري[٥] وكأني أنظر إلى عرش ربي وقد وضع للحساب ، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون في الجنة ، وكأني أسمع عواء أهل النار في النار فقال رسول الله ٩ : عبد نور الله قلبه ، أبصرت فاثبت ، فقال : يا رسول الله ادع الله لي أن يرزقني الشهادة معك ، فقال : اللهم ارزق حارثة الشهادة ، فلم يلبث إلا أياما حتى بعث رسول الله ٩ سرية[٦] فبعثه فيها فقاتل فقتل تسعة أو ثمانية ثم قتل.
وفي رواية القاسم بن بريد عن أبي بصير قال : استشهد مع جعفر بن أبي طالب ٧ بعد تسعة نفر وكان هو العاشر[٧].
٩٩ ـ كا : الحسين بن محمد ، عن عبدالله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن
[١]الفروع ١ : ٥١.
[٢]لم يذكر في المصدر لفظة [ النعمانى ].
[٣]ورواه الكلينى باسناد آخر عن اسحاق بن عمار مفصلا وفيه : اصبحت موقنا. راجعه ففيه زيادات واختلاف.
[٤]قال الجزرى في النهاية : في حديث حارثة : عزفت نفسى عن الدنيا ، اى عافتها و كرهتها ، ويروى عزفت بضم التاء اى منعتها وصرفتها.
[٥]الهواجر جمع الهاجرة : نصف النهار في القيظ ، او من عند زوال الشمس إلى العصر شدة الحر.
[٦]بسرية خ ل.
[٧] الاصول ٢ : ٥٣ و ٥٤.