بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٧
فيدخل فيها ويكفئ عليه بحجفته ، فلما رأى ذلك منهم قال : من يحرسنا في هذه الليلة فأدعو له بدعاء يصيب به فضله؟ فقام رجل فقال : أنا يا رسول الله ٩ فقال : من أنت؟ فقال : فلان بن فلان الانصاري ، فقال : ادن مني فدنا منه فأخذ ببعض ثيابه ثم استفتح بدعاء له ، قال أبوريحانة : فلما سمعت ما يدعو به رسول الله ٩ للانصاري فقمت فقلت : أنا رجل فسألني كما سأله : فقال : ادن كما قال له ودعا بدعاء دون ما دعا به للانصاري ثم قال : حرمت النار على عين سهرت في سبيل الله وحرمت النار على عين دمعت من خشية الله ، وقال الثالثة أنسيتها[١] قال أبوشريح بعد ذلك : حرمت النار[٢] على عين قد غضت عن محارم الله[٣].
٨٩ ـ كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية عن أبي حمزة الثمالي قال : كنت عند أبي جعفر ٧ إذا استأذن عليه رجل فأذن له فدخل عليه فسلم ، فرحب به أبوجعفر ٧ وأدناه وساءله فقال الرجل : جعلت فداك اني خطبت إلى مولاك فلان بن أبي رافع ابنته فلانة فردني ورغب عني و ازدرأني لدمامتي وحاجتي وغربتي ، وقد دخلني من ذلك غضاضة هجمة عض[٤] لها قلبي تمنيت عندها الموت ، فقال أبوجعفر ٧ : اذهب فأنت رسولي إليه ، و قل له : يقول لك محمد بن على بن الحسين بن علي بن أبي طالب : : زوج منحج ابن رباح مولاي ابنتك فلانة ولا ترده ، قال أبوحمزة : فوثب الرجل فرحا مسرعا برسالة أبي جعفر ٧ فلما أن توارى الرجل قال أبوجعفر ٧ : إن رجلا كان من أهل اليمامة يقال له : جويبر أتى رسول الله ٩ منتجعا للاسلام فأسلم وحسن إسلامه ، وكان رجلا قصير دميما محتاجا عاريا ، وكان من قباح السودان ، فضمه رسول الله ٩ لحال غربته وعراه[٥] وكان يجري عليه طعامه صاعا من تمر
[١]في المصدر : نسيتها
[٢] في المصدر : وحرمت النار.
[٣]الامان من اخطار الاسفار والازمان : ١٢٢ ـ ١٢٤.
[٤]عصر خ ل. أقول : في المصدر : غض. اى كسر.
[٥]وعريه خ ل.