بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٥
٨٦ ـ جا : علي بن بلال ، عن عبدالله بن[١] أسد ، عن الثقفي عن إسماعيل ابن صبيح ، عن سالم بن أبي سالم ، عن أبي هارون العبدي قال : كنت أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره حتى جلست إلى أبي سعيد الخدري ; فسمعته يقول : امر الناس بخمس ، فعملوا بأربع وتركوا واحدة ، له رجل : يابا سعيد ما هذه الاربع التي عملوا بها؟ قال : الصلاة والزكاة والحج وصوم شهر رمضان قال : فما الواحدة التي تركوها؟ قال : ولاية علي بن أبي طالب ٧ قال الرجل : وإنها المفترضة معهن؟[٢] قال أبوسعيد ورب الكعبة ، قال الرجل : فقد كفر الناس إذن؟ قال أبوسعيد : فما ذنبي[٣].
٨٧ ـ جا : الحسين بن محمد النحوي ، عن محمد بن الحسين ، عن أبي حاتم ، عن أبي عبيدة قال : كان النابغة الجعدي ممن يتأله في الجاهلية وأنكر الخمر والسكر وهجر الاوثان والازلام ، وقال في الجاهلية كلمته التي قال فيها :
الحمد لله لا شريك له
من لم يقلها لنفسه ظلما
وكان يذكر دين إبراهيم ٧ والحنيفية[٤] ويصوم ويستغفر ويتوقى أشياء لغوا فيها ، ووفد على رسول الله ٩ فقال :
أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى
ويتلو كتابا كالمجرة نشرا
وجاهدت حتى ما أحس ومن معي
سهيلا إذا ما لاح ثم تغورا
وصرت إلى التقوى ولم أخش كافرا
وكنت من النار المخوفة أزجرا
قال : وكان النابغة علوي الرأي وخرج بعد رسول الله ٩ مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ إلى صفين فنزل ليله فساق به[٥] وهو يقول :
قد علم المصران والعراق
أن عليا فحلها العناق
أبيض جحجاح[٦] له رواق
وامه غالا بها الصداق
[١]في المصدر : عبدالله بن راشد.
[٢] في المصدر : وانها لمفترضة؟ قال.
[٣]مجالس المفيد : ٨٢.
[٤] المصدر يخلو عن العاطف.
[٥]في المصدر : فنزل ليلة ضاق به.
[٦]الجحجاح : السيد المسارع إلى المكارم. وفى المصدر [ الحجاج ] ولعله مصحف.