بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٤
اصحاب الردة فكل ما سميت إنسانا قال : اعزب حتى قلت : حذيفة ، قال : اعزب قلت : ابن مسعود ، قال : اعزب ، ثم قال : إن كنت إنما تريد الذين لم يدخلهم شئ فعليك بهؤلاء الثلاثة : أبوذر وسلمان والمقداد[١].
بيان : اعزب أي ابعد ، أقول : لعل ما ورد في حذيفة لبيان تزلزله أو ارتداده في أول الامر ، فلا ينافي رجوعه إلى الحق أخيرا ، كما يدل عليه الحصر الذي في آخر الخبر ، فلا ينافي الاخبار السابقة.
٨٤ ـ م : قال رسول الله ٩ « معاشر الناس أحبوا موالينا مع حبكم لآلنا ، هذا زيد بن حارثة وابنه اسامة بن زيد من خواص موالينا فاحبوهما فوالذي بعث محمدا بالحق نبيا لينفعكم حبهما » قالوا : وكيف ينفعنا حبهما؟ قال : إنهما يأتيان يوم القيامة عليا ٧ بخلق عظيم أكثر[٢] من ربيعة ومضر بعدد كل واحد منهما[٣] ، فيقولان : يا أخا رسول الله هؤلاء أحبونا بحب محمد رسول الله و بحبك ، فيكتب لهم علي ٧ جوازا على الصراط فيعبرون عليه ويردون الجنة سالمين[٤].
٨٥ ـ م : قال رسول الله ٩ : يا عباد الله هذا سعد بن معاذ من خيار عباد الله ، آثر رضى الله على سخط قراباته وأصهاره من اليهود ، وأمر بالمعروف ، ونهى عن المنكر ، وغضب لمحمد رسول الله ٩ ولعلي ولي الله ووصي رسول الله ٩ فلما مات سعد بعد أن شفى من بني قريظة بأن قتلوا أجمعين قال ٩ : يرحمك الله يا سعد فلقد كنت شجا في حلوق الكافرين لو بقيت لكففت العجل الذي يراد نصبه في بيضة الاسلام.
بيان : الشجا : ما ينشب في الحلق من عظم وغيره. أقول : تمام الخبر في باب احتجاج الرسول ٩ على اليهود ، وباب قصة أبي عامر الراهب.
[١]السرائر : ٤٦٨.
[٢]في المصدر ، بخلق عظيم من محبيهما اكثر.
[٣] في المصدر : منهم.
[٤]التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى ٧ : ١٧٨ و ١٧٩.