علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٣ - حادثة المباهلة
النار، وألزم آخرهم العار.[١]
ولنعم
ما قال أبو عمرو بن عبدالبر المالکي في الاستيعاب في ترجمة الإمام: وقد
کان بنو أمية ينالون منه وينتقصونه، فما زاده الله بذلکم إلا سموًّا
وعلوًّا ومحبةعند العلماء[٢].
وروى
عن عامر بن عبدالله بن الزبير أنه سمع ابناً له ينتقص عليًّا، فقال: يا
بني إياک والعودة إلى ذلک، فإن بني مروان شتموه ستين سنة، فلم يزده الله
بذلک إلا رفعة، وإن الدين لم يبنِ شيئاً فهدمته الدنيا، وإن الدنيا لم تبنِ
شيئاً إلا عادت فهدمته.[٣]
ونعود
إلى الطبري فنسأله: لماذا طوى الحديث بالمرة في تاريخه، وغمغم في ذکره في
تفسيره بحشره أحاديث متفاوتة، وسنَّ طريقة سلکها من بعده؟ فابن کثير صنع
صنيعه فلم يذکر عليًّا في مکان من تاريخه[٤]، وإحدى روايتيه في تفسيره، لکنه نمَّ على نفسه في مکان من تاريخه[٥] في روايتيه في تفسيره.
وکذلک الذهبي فإنه حذف اسم علي في کتابه سير أعلام النبلاء إذ يذکر آية المباهلة، لکنه صرَّح باسمه في کتابه الآخر تاريخ الإسلام[٦]، ولا
ــــــــــــــــــــ
[١] تاريخ ابن عساکر(ترجمة الإمام) ٢/٢٢٩.
[٢] الاستيعاب ٣/٥٤ بهامش الإصابة.
[٣] الاستيعاب ٣/٥٥.
[٤] تاريخ ابن کثير ٥/٤٥.
[٥] المصدر السابق ٧/٣٣٩.
[٦] تاريخ الإسلام ٢/١٩٤.