علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦
وأهل بیته الطاهرین ـ من روأية أهل الشام.[١]
ولأيسع المجال الإحاطة بما جمع الحفاظ في مسإنيدهم من طرقه وتعدّد ألفاظه.
وقد
نظم الشعراء تلک الفضیلة التي اختص بها الإمام، في هذا الحدیث، قدیماً
وحدیثاً، فمن المتقدمین شاعر الرسول حسّان بن ثابت، کما في کتاب مناقب ابن
المغازلي وغیره، فقال:
وکان علیٌّ أرمدَالعین يبتغي دواءاً فلمّا لم یحسّ مداویا
شفاه رسولُ الله منه بتفلةٍ قُبورک مرقیّاً وبُورک راقیا
وقال سأعطي الرأية الیوم صارماً کمیّاً محبّاً للرسول مُوالیا
یحبُّ إلهی والإله یحبّه به یفتحُ اللهُ الحصونَ الأوأبيا
فأصفي بها دونَ البریّةِ کلِّها علیّاً وسمَّاه الوزیرَ المُؤاخیا
و من المتأخرین شاعر الإمام الشیخ کاظم الأزري البغدادي، حیث قال:
وله یومَ خیبرٍ فتکاتٌ کبُرتْ منظراً علی مَن رآها
یومَ قال النبي: إني لأعطي رأيتی لیثها وحأمي حماها
فاستطالت أعناقُ کلِّ فریقٍ لِیروا أي ماجدٍ یُعطاها
فدعا: أين وارثُ العلمِ والـ ـحلمِ مجیرُ الأنامِ مِن بأساها
ــــ
[١]. تاریخ دمشق (ترجمة الإمام) ١/ ١٠٥.