علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩١ - علي خير الخلق بعد النبي
في کرامة الثواب، دلَّ ذلک على أنّه أفضل من سايرهم في الأعمال.
ومن ذلک قوله: «علي خير البشر»، و«سيِّد البشر»، و«خير الخلق» ونحو ذلک.[١]
وأما
ظواهر الأعمال فإنَّه لايوجد في الإسلام لبشر ما يوجد لعلي، وإذا کان
الإسلام أفضل الأديان، لأنَّه أعم مصلحة للعباد، کان العمل في تأديته
وشرائعه أفضل الأعمال،مع الإجماع على أن شريعة الإسلام أفضل الشرائع،
والعمل بها أفضل الأعمال، ويؤکد ذلک قوله تعالى { کُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ } [٢].
وأما
المنافع الدينية بالأعمال هو أنَّ النفع بالإسلام الذي جاءبه النبي إذا
کان إنَّما وصل إلى هذه الأمة بأمير المؤمنين، ثبت له الفضل الذي وجب للنبي
من جهة ربِّه على قواعد المعتزلة في القضاء بالفضائل من جهة النفع العام،
وتفاضل الخلق فيه بحسب کثرة القائمين للدين والمنتفعين بذلک من الأنام.[٣]
ــــــــــــــــ
[١] سبق تخريج هذا الحديث في شرح قول سيدنا الناظم دام ظله:
قال النبيُّ قوله قد اشتهَرْ حُبُّ عليِّ للأنامِ مختَبْر
[٢] سورة آل عمران، الآية ١١٠.
[٣] متشابهات القران ومختلفه ٢/٤٤ طهران سنة ١٣٦٨ هـ.