علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥ - أمّة النبي خیر الأمم
یفسر
لنا إن إبراهیم کان أمة قانتاً یعنی إماماً یقتدی به بلغة قریش، وآمنا
بصحة قوله، فلا بدّلنا أن نؤمن بصحة روأيةالقراءة من الإمام أمير المؤمنین
(کنتم خیر أئمة)، فإنه سیِّد العرب کما سمَّاه رسول الله في حدیث عائشة
عنه[١]، وهو بعدُ سیِّدُ قریش
بعد نبيها، وهو أعلم الصحابة بالقرآن، وهو القائل: سلونی قبل أن لاتسألونی،
سلونی قبل أن یوشک أن تفقدونی، سلونی عن کتاب الله، فإنه لیس من أية إلا
وقد عرفتُ بلیل نزلتْ أم بنهار، في سهل أم في جبل، ولو شئتُ لأوقرتُ سبعین
بعیراً من تفسیر فاتحة الکتاب.
وسيأتي المزید من الشواهد علی ذلک في محله.
فهل بعد هذا ریب في صحة قراءة الإمام (کنتم خیر أئمة) إن لم تکن تنزیلاً کما مر في بعض الروأيات، وإلا فلا شک أنها لاغیرها تأویل.
وهذا لأينافي أن یکون للفظ (أمة) عدة معان أخری وردت في
ـــــ
[١]. أخرج الحاکم في المستدرک ٣/ ١٢٤ بسنده عن عائشة أن النبيقال: أنا سید ولد آدم وعلی سید العرب. قال الحاکم: هذا حدیث صحیح الإسناد. ورواه المتقی الهندی في کنز العمال ٦/١٥٧ ط الأولی بحیدر آباد، عن عائشة وابن عباس وجابر. ورواه أبونعیم في حلیة الأولیاء ١/ ٦٣ بسنده عن الحسن بن علی، وفي ٥/٣٨ بسنده عن الحسین بن علی٠ع ا). ورواه الخطیب البغدادي في تاریخه ١١/٨٩ عن سلمة بن کهیل. وفي مجمع الزوائد ٩/١١٦ عن أنس بن مالک. وفي الصواعق المحرقة لابن حجر، ص ٧٣ نقلا عن البیهقی... إلی غیر ذلک من المصادر التي سيأتي ذکرها في محلها.