علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٠ - حديث الثقلين
وغزوتَ
معه وصلّيتَ خلفه، لقد لقيتَ يا زيد خيراً کثيراً، حدِّثنا يا زيد ما
سمعت من رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم. قال: يا ابن أخي والله لقد
کبرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي کنتُ أعي من رسول الله صلى الله عليه
[وآله] وسلم، فما حدّثتکم فاقبلوا، وما لا فلا تکلّفونيه.
ثم قال: قام
رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم يوماًفينا خطيباً بماءٍ يدعى خمّاً
بين مکة والمدينة، وحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذکَّر، ثم قال: أمّا بعد،
إلا أيها الناس فإنّما أنا بشر، يوشک أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارک
فيکم ثقلين: أولهما کتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بکتاب الله
واستمسکوا به. فحثَّ علىکتاب الله ورغَّب فيه، ثم قال: وأهل بيتي،
أذکِّرکم الله في أهل بيتي، أذکِّرکم الله في أهل بيتي، أذکِّرکم الله في
أهل بيتي.[١]
وأخرج مسلم في
صحيحه هذا الحديث مکرراً بطرق متعددة، وفي بعضها قال يزيد بن حيان: فقلنا
من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: وأيم الله إنَّ المرأة تکون مع الرجل العصر من
الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا
الصدقة بعده.[٢]
وأخرج
الحاکم بسنده عن مسلم بن صبيح عن زيد بن أرقم (رض) قال: قال رسول الله: إني
تارک فيکم الثقلين: کتاب الله وأهل بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا
عليَّ الحوض.
ـــــــــــــــ
[١] صحيح مسلم ٧/١٢٢ ط محمد علي صبيح وأولاده بمصر.
[٢] صحيح مسلم ٧/١٢٣.