علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٩ - حديث المؤاخاة
، قال: مکتوب على باب الجنّة: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي أخو رسول الله قبل أن تخلق السماوات والأرض بألفي عام.[١]
ويؤکّد
ذلک ما ورد في حديث ليلة المبيت على الفراش ما يدل على أنَّ المؤاخاة کانت
من الله تعالى، إذ أوحي الله إلى جبريل وميکائيل: أفلا کنتما مثل علي بن
أبي طالب، أخيت بينه وبين محمد. فاتبع الرسول وحي الله وأوامره، يصحر بتلک
الأخوة موطناًبعد موطن، منذ حديث بدء الدعوة، ومررواً بيومي المؤاخاة قبل
الهجرة وبعدها، ووقوفاً بغدير خم حين أخذ بضبعه حتى بانَ بياض إبطيهما،
وقال فيما قال: «معاشر الناس هذا أخي ووصيّي وواعي علمي، وخليفتي على من
آمن بي»، وغير ذلک من المواطن، وانتهاءاً بقوله في مرضه الذي توفي فيه فيما
رواه عبدالله بن عمر، قال: إنَّ رسول الله قال في مرضه: ادعوا لي
أخي. فدعوا له أبابکر، فأعرض عنه، قال: ادعوا لي أخي. فدعوا له عثمان،
فأعرض عنه، ثم قال: ادعوا لي أخي. فدُعي له علي بن أبي طالب، فستره بثوب
وأکبّ
ــــــــــــــ
[١] أخرجه الخطيب في تاريخه ٧/٣٨٧، والطبراني في معجمه الأوسط، والهيثمي في مجمع الزوائد ٩/١١١، والمحب الطبري في الرياض النضرة ٢/ ١٦٨ وذخائر العقبي، ص ٦٦، وسبط ابن الجوزي في تذکرته، ص ١٤،والخوارزمي في مناقبه، ص ٨٧، والجرداني في مصباح الظلام ٢/ ٥٦، وابن عساکر في تاريخه (ترجمة الإمام) ١/ ١١٩، وأبونعيم في الحلية ٧/٢٥٦، وابن حجر في لسان الميزان ٢/ ٤٨٤، والشنقيطي في کفاية المطالب، ص ٣٤، والسيوطي في جمع الجوامع کما في ترتيبه کنز العمال ١٥/١٢١ وغيرهم.