علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٦ - حادثة المباهلة
وإن
کان السؤال بعد انقضاء أمر الملاعنة فأي معنى لسؤاله عن أمر انقضى، وقد
رأى هو وغيره من الصحابة حين خرج رسول الله للملاعنة أخرج معه الحسن
والحسين وفاطمة وعلياً صلوات الله عليهم أجمعين؟
وهل لنا أن نسأل البرهان الحلبي: لماذا خصَّ عمر بالذکر هاتين الزوجتين دون بقية أزواجه الستع؟
ولعل الجواب: کان لهما ما تميزتا به على سائر أزواجه في حياته وبعد مماته.
وأظن
ـ وظن الألمعي يقين ـ أن ما ذکره البرهان الحلبي هو تحريف لحديث أخرجه
الطبري في تفسيره بسنده عن ابن زيد، قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه [و
آله] وسلم: لو لاعنت بمن کنت تأتي حين قلت: أبناءنا وأبناءکم؟ قال: حسن
وحسين.[١]
أما النمط الرابع
فهو الذي حرَّف الکلم عن المواضع، وأتى بمنکر من القول يلفظه المحدِّث
ويمجّه السامع، کنحو ما عُزي تخريجه إلى ابن عساکر، وعنه السيوطي،
والشوکاني، والألوسي، والمراغي، وربما غيرهم أيضاً قالوا.
أخرج ابن
عساکر عن جعفر بن محمد عن أبيه في هذه الآية تَعَالَوْا نَدْعُ
أَبْنَاءَنَا الآية، قال: فجاء بأبي بکر وولده، وبعمر وولده، وبعثمان
ــــــــــــــــــــــ
[١] تفسير الطبري ٣/١٩٣.