علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٥ - حادثة المباهلة
لاعتلاله
بعد اعتداله، حيث ذکر أولاً ما تظافر نقله عن المفسرين والمحدِّثين
والمؤرخين، وصدحت به حتى أناشِد المادحين، ما باله مال إلى ما رواه ثانياً،
ولم يذکر له مصدراً يعتمد عليه، ولا سنداًننظر فيه، ويکفي في دحض فريته
ما أخرجه البيهقي في الدلائل، وابن کثير في تفسير[١]، والسيوطي في الدر المنثور[٢]في
حديث أخرجه بسنده إلى سلمة بن عبد يشوع عن أبيه عن جده،جاء فيه: فلما
أصبح رسول الله صلى الله عليه [و آله] وسلم الغد بعدما أخبرهم الخبر، أقبل
مشتملاً على الحسن والحسين في خميلة له، وفاطمةتمشي خلف ظهره لملاعنته،
وله يومئذ عدة نسوة.
فهذا الحديث صريح في أنه خرج للملاعنة، ولم يکن
معه من النساء غير فاطمة، مع تنبيه الراوي وتأکيده على ذلک بقوله: وله
يومئذ عدة نسوة، يعني لم يخرجهن.
والآن نسأل من البرهان الحلبي عما ذکره ـ إن صحَّ ـ من سؤال عمر من النبي: لو لاعنتهم يا رسول الله بيد من کنت تأخذ؟
هذا
السؤال لا يخلوا إما أن يکون قبل الخروج للملاعنة أو بعده، فإن کان قبله
فلماذا حين خرج رسول الله لم يخرج معه عائشة وحفصة، وقد سبق ذکرهما لعمر.
ثم لماذا لم يسأل عمر منه ثانية عن عدم إخراجهما معه؟
ــــــــــــــــ
[١] تفسير القرآن العظيم ١/٣٧٠.
[٢] الدر المنثور ٢/٣٨.