علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٢ - حادثة المباهلة
بها
علي بن أبي طالب، ومما يدل على ذلک قول النبي حين قال: لينتهين بنو
وليعة أو لأبعثن إليهم رجلاً کنفسي ـ يعني علي بن أي طالب، وعنىبالأبناء
الحسن والحسين، وعنىبالنساء فاطمة، فهذه خصوصية لايتقدّمهم فيها أحد، وفضل
لايلحقهم فيه بشر، وشرف لايسبقهم إليه خلق، إذ جعل نفس علي کنفسه...الخ.
ولقوة الحجة في حديث المباهلة کان يحتج بها حتى غير أئمة أهل البيت، فقد قال الشريف الرضي في کتابه حقائق التأويل:
ومن
شجون هذه المسألة ما حکي عن القاسم بن سهل النوشجاني، قال:کنت بين يدي
المأمون في إيوان أبي مسلم بمرو، وعلي بن موسى الرضا قاعد عن يمينه،فقال
لي المأمون: يا قاسم أي فضائل صاحبک أفضل؟ فقلت: ليس شيء منها أفضل من آية
المباهلة، فإن الله سبحانه جعل نفس رسول الله ونفس علي واحدة. فقال لي: إن
قال لک خصمک: إن الناس قد عرفوا الأبناء في هذا الآية والنساء، وهو الحسن
والحسين وفاطمة، وأما الأنفس فهي نفس رسول الله وحده، بأي شيء تجيبه؟
قال
النوشجاني: فأظلم عليَّ ما بينه وبيني وأمسکت لا أهتدي بحجة. فقال
المأمون للرضا: ما تقول فيها يا أبا الحسن؟ فقال له: في هذا شيء لا مذهب
عنه. قال:وماهو؟ قال: هو أن رسول الله داع، ولذلک قال الله سبحانه
فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ... الخ والداعي لا
يدعو نفسه، إنما يدعو غيره، فلما دعا الأبناء والسناء ولم يصح