علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٧ - أقضاکم علي
الإمام،
وقف على قضايا وقضايا عجز عنها غيره، ولم يکن لها غير أبي حسنٍ علي، حتى
إنّه ليجد مثل معاويةبن أبي سفيان ـ وهو ألد أعدائه ـ قد رجع إليه بطريق
غير مباشر، حيث کان يبعث إليه من يسأله دون أن يذکر ذلک عنه، ولکن الإمام
وأبناءه وصحبه کانوا يعرفون ذلک، فعتب بعض من کان مع الإمام عليه، وکيف
نجيبه وهو عدوّنا، فقال ما مضمونه: يکفيکم احتياجه إلينا.
وفي استنطاقه
ضرار بن عمرو ليصف له الإمام، وتصديقه له بکل ما وصف، ما يدحض مزاعم
المعاندين. فقد جاءفي وصف الإمام من قول ضرار بعد أن استعفي فلم يعف،
فقال: أمّا إذا لابدّ من وصفه، کان والله بعيد المدي، شديد القوي، يقول
فصلاً، ويحکم عدلاً، يتفجر العلم من جوانبه، وتنطق الحکمة من نواحيه...إلى
آخر وصفه الرائع البليغ الذي بلغ من معاوية أن بکى، وقال: رحم الله أبا
حسن، کان والله کذلک.
ومن شاء المزيد في المقام من معرفة الأحاديث النبوية فليرجع إلي المصادر التالية:
١ـ سنن ابن ماجة١/١٤، ١٦٨، باب في ذکر القضاة.
٢ـ سنن أبي داود: کتاب الأقضية في باب کيف القضاء.
٣ـ سنن البيهقي ١٠/٨٦.
٤ـ مسند الطيالسي ١/ ٦١، ١٩.