علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٣ - حادثة المباهلة
عن
ابن إسحاق وفد نصارى نجران، وذکر آية المباهلة والدعوة إليها، لکنه کتم
أسماء من خرج بهم النبي غداة المباهلة، وهو علي وفاطمة وابناهما الحسن
والحسين، وتبعه علىذلک أيضاً شارح سيرته السهيلي في الروض الأنف.
ولا
غرابة عندي فيما صنع ابن هشام بعد أن قرأته في سيرته فعرفته مؤرِّخ دولة،
کما عرفت عدم أمانته في نقله عن ابن إسحاق في روايته، لکن الغرابة عندي من
السهيلي في روضه، وهو هو في علمه وحفظه، کيف نمّ على ابن هشام في عدم
أمانته في هذا المقام، فقال في کتابه الروض الأنف:
وفي حديث أهل نجران
زيادة کثيرة عن ابن إسحاق من غير رواية ابن هشام، منها أن راهب نجران حين
رجع الوفد وأخبروه الخبر، رحل إلى النبي فسمع منه، وأهدي إليه القضيب
والقعب والبُرد الذي هو الآن عند خلفاء بني العباس يتوارثونه[١].
والناظر
في قول السهيلي هذا يجد مؤشراً واضحاً على حجم الزيادة الکثيرة التي اطلع
عليها عن ابن إسحاق من غير رواية ابن هشام، لکنه لم يذکرها برمتها، ولماذا؟
ذلک ما نتلمس نحنه الإجابة عليه!!
وهنا مثار العجب والاستغراب، إذا
کانت الزيادة کثيرة وهو قد اطلع عليها، وقنل نبذة منها، لماذا لم يذکرها
کلها بنصّها وفصّها کما اطلع عليها؟
ــــــــــــــــ
[١] الروض الأنف ٢/٥٠.