علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥١ - حادثة المباهلة
مِنْ
بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا
وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ
ثُمَّ نَبْتَهِلْ ولم يدعُ عند مباهلة النصارى غير علي وفاطمة والحسن
والحسين رضي الله عنهم، وهم الأبناء.
ولايفوتني التنبيه علىأن النويري
ذکر هذا الحتجاج من الإمام موسى الکاظم على الرشيد في کتابه نهاية الإرب،
لکنه لم يذکر اسم علي في جملة الأسماء، لکن المعلق في الهامش أشار إلى أن
الإمام معهم استناداً إلى تفسير روح المعاني للألوسي، فراجع.[١]
واحتج
به الإمام علي بن موسى الرضا، علىالمأمون والعلماء الحاضرين في مجلسه کما
رواه الشيخ الصدوق في ذکر الفرق بين العترة والأُمَّة[٢]، واستدلاله باثنتي عشرة آية، جاء قوله في الثالثة:
وأما
الثالثة: فحين ميَّز الله الطاهرين من خلقه، فأمر نبيه بالمباهلة بهم في
آية الابتهال، فقال عزوجل: يا محمد فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ
بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا
وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ
ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ فبرَّز
النبي عليًّا والحسن والحسين وفاطمة صلوات الله عليهم، وقرن أنفسهم
بنفسه،فهل تدرون ما معنى قوله وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ. قالت
العلماء: عني به نفسه. فقال أبو الحسن ـ الرضا ـ: لقد غلطتم، إنما عنى
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] نهاية الأرب ٨/١٧٢ ـ ١٧٣ ط دار الکتب المصرية.
[٢] عيون أخبار الرضا ١/١٧٩ ـ ١٨٨ في الباب ٢٣.