علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٦ - حادثة المباهلة
ولا
يضيرنا کتمان السهيلي لبقية رواية ابن إسحاق، کما لم يضرنا تمامي ابن
هشام عنها، فقد روى غير ابن هشام ذلک عنه، حتى لو لم يکن روى ابن إسحاق ذلک
فليس ذلک بأمر خطير، فکم له من نظير ولايضير.
أما النمط الثاني الذي
شوَّه حديث المباهلة بحذف اسم علي من بين أسماء الذين أخرجهم النبي
للمباهلة، ومن هذا النمط نفر نمّ هو على نفسه، فکشف عن دسه وأسّه، نحو ما
صنعه الطبري في تاريخه وإحدى رواياته في تفسيره، وابن کثير في تاريخه
وتفسيره،والذهبي في کتابيه سير أعلام النبلاء وتاريخ الإسلام.
وهاک
آخرون کانوا في هذا الرکاب، ولا نطيل معهم الحساب، کابن قيم الجوزية في زاد
المعاد، وابن حجر في فتح الباري، والحموي في خزانة الأدب.
ومن المحدّثين محمد الغزالي في فقه السيرة، وغيرهم.
ولا يهمنا استقصاؤهم بقدر ما يهمنا بيان مدى أمانة الثلاثة الذين تقدمت أسماؤهم.
ـــــــــــــــــــــ
= محمد بن طاهر عامل العباسيين، وختمه بأبيات أنشأها على البديهة کما في أمالي أبي طالب الهاروني، ص ١١٨ جاء فيها قوله:
ردُّوا علينا تراثَ والدِنا خاتَمه والقضيبَ والحبرة
وبيتُذي العرشِ سلِّموه لنا تليه منا عصابةٌ طهرة
وقال غيره:
رُدُّوا تراثَ محمدٍ رُدُّوا ليسَ القضيبُ لکم ولا البُردُ