علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٤ - الإنذار في یوم الدار
یذکروا
ما الذي جری بین الرسول وعشیرته، وماذا قال لهم بعد هذا؟ وما جعل لمن
یؤازره علی أمره؟ ومن الذي أجاب ولبّی؟ ومن الذي سخر منه وأبي؟ کل ذلک بقی
في ضمائر الحقد مدفوناًفلم یذکر في المطبوع من الدلائل، علی أنَّالنقل
عنها ـ کما مرّ ـ عن السيوطي یپیر فضول السائل: لماذا لأيوجد في المطبوع من
الکتاب؟
فما هو الجواب؟ وهو لأيخفي علی کثیر من القراء کما لأيخفي کنه
هذه الخیانة الشنعاء والنکرة الصلعاء، والجریمةالنکراء، ولیست هی من السر
المدفون في الصحراء.
ولکن لماذا تتلاعب بالحدیث مختلف الأهواء، فکلما
تغیرت ریاح الحاکمین تراقصت أقلام المستأجرین، فغیّرت الحق المبین، حتی
أحصیتُ الساعة علی قلة البضاعة تسع عشرة صورةلهذا الحدیث، وربّما یجد
الباحث المجدّ أکثر من ذلک.
ومن الخیر أن أعرض الآن للقارئ تلکم الصور
من مصادرها مقتصراً علی ذکر لفظ ما وعد به الرسو من یُؤازره علی أمره،ثم
قوله لعلی حین استجاب لدعوته.
الصورة الأولی:
(یکون أخی ووسیّی وخلیفتی فيکم). (إنَّ هذا أخی ووصیّی وخلیفتی فيکم)...
١. تاریخ الطبري ٢/ ٢١٦ الطبعة الأولی ط الحسینیة،٢/ ٣١٩ ط دار