علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٣ - الإنذار في یوم الدار
حاتم
وابن مردویه وأبي نعیم والبیهقی في الدلائل، ولدی مراجعة دلائل
النبوة للبیهقی نجد الحدیث مروياً بسنده المنتهی إلی محمد بن إسحاق، قال:
فحدثنی من سمع عبدالله بن الحارث بن نوفل واستکتمنی اسمه!![١]
وهنا
سؤال یفرض نفسه: لماذا استکتم محدث ابن إسحاق اسمه في سند البیهقی، ولم
یستکتمه في سند ابن جریر في تاریخه وغیره؟ علی أن الراوی بین ابن إسحاق
وعبدالله بن الحارث بن نوفل عند البیهقی رجل واحد، بینما عند ابن جریر
اثنان، وهما عبد الغفار بن القاسم عن المنهال بن عمرو عن عبدالله بن
الحارث، فإذا کان الذي طلب الکتمان هو المحدِّث عن ابن الحارث فهو المنهال
بن عمرو،ومحمد بن إسحاق لأيروي عنه إلّا بواسطة شیخه عبد الغفار بن القاسم
کما مرَّ في سند الحدیث عن تاریخ الطبري.
ودعنا من حدیث الإسناد وتغییر
ما فيه، ولننظر إلی المتن وما عراه من التمویه، فقد ذکر البیهقی الحدیث
بنحو ما عند ابن جریر في تاریخه إلی قول الرسول صلی الله علیه [وآله] وسلم:
یا بنی عبدالمطلب إني والله ما أعلم شاباًمن العرب جاء قومه بأفضل مما
جئتکم به، وإني قد جئتکم بأمر الدنیا والآخرة.
وهنا وقفت سفينة المساکین، وانقطع من المعاندین حبل الوتین، فلم
ـــــ
[١]. دلائل النبوة ١/٤٢٨ مطبوع بتقدیم وتحقیق عبدالرحمن محمد عثمان، نشر صاحب المکتبة السلفية بالمدینة المنورة سنة ١٣٨٩ هـ.