علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢ - أمّة النبي خیر الأمم
(کان)
تدل علی الدوام ومرادفه لم یزل قولا مرجوحاً. بل الأصح أنها کسائر الأفعال
تدل علی الانقطاع، ثم قد تستعمل حیث لأيراد الانقطاع.[١]
٢. وقالوا: إن (کان) تامة هاهنا، وخیر أمة نصباً علی الحال، والمعنی خُلِقتم ووُجدتم خیر أمة، کما في تفسیر التبیان[٢] وتفسیر القرطبي[٣] وغیرهما.
٣.
وقالوا: إن (کان) زائدة، دخولها وخروجها بمعنی واحد، إلا أن فيها تأکید
وقوع الأمر لامحالة، لأنه بمنزلة ما قد کان في الحقیقة، کما قال { وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ } [٤]، وفي موضع آخر { وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ } [٥]، ونظیره قوله وکان الله غفوراً رحیماً، لأن مغفرته المستأنفة کالماضیة في تحقیق الوقوع لامحالة. کذا قاله الشیخ الطوسي في التبیان[٦]، نحوه في تفسیر الطبري.[٧]
غیر أن أبا حیان قال في تفسیره البحر المحیط: وأبعد مَن ذهب أنها
ـــــ
[١]. البحر المحیط ٣/٢٨.
[٢]. تفسیر التبیان٢/٥٥٧.
[٣]. تفسیر القرطبي ٤/ ١٧٠.
[٤]. الأنفال، الأية ٢٦.
[٥]. اعراف، الأية ٨٦.
[٦]. التبیان في تفسیر القرآن ٢/٥٥٧.
[٧]. تفسیر الطبري٤/٢٨.