علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣ - أمّة النبي خیر الأمم
زائدة، لأن الزائدة لاتکون في أول الکلام ولا عمل لها.[١]
ونتیجه لهذا الاختلاف في تفسیر صیغة الجملة الفعلیة کان من الطبيعي أن نجد الاختلاف في تفسیر المعنی فيها.
فقیل في المعنی: کنتم خیر أمة في علم الله.
وقیل: إن المعنی کنتم خیر أمة في اللوح المحفوظ.
وقیل:
إن المعنی کنتم خیر أمة فيما أخبر الله به الأمم قدیماً عنکم. وهذا ما
حکی عن الحسن أنه قال: إن ذلک قد کان قدیماً في الکتب المتقدمة ما یسمع
من الخیر في هذه الأمة من جهة البشارة.
وقال: نحن آخرها وأکرمها علی الله، وکذلک روي عن النبي أنه قال: أنتم تتمون سبعین أمة، أنتم خیرها وأکرمها علی الله.[٢]
فهو
موافق لمعنی (أنتم خیر أمة) إلا أنه ذکر کنتم لتقدم البشارة به، ویکون
التقدیر کنتم خیر أمة في الکتب الماضیة، فحققوا ذلک بالأفعال الجمیلة.[٣]
وقیل: هو علی الحکأية وهو متصل بقوله: ففي رحمة الله هم فيها خالدون أي فيقال لهم في القیامة: کنتم في الدنیا خیر أمة. وهذا قول
ـــــ
[١]. البحر المحیط ٣/ ٢٨.
[٢]. أخرجه الترمذي وقال: هذا حدیث حسن. وحکاه القرطبي في تفسیره ٤/ ١٧٠ واختاره الطبري في تفسیره ٤/٢٨.
[٣]. التبیان في تفسیر القرآن ٢/ ٥٥٧.