علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٥ - متن الحديث
فهذه
الصور جميعاً بينها القاسم المشترک وهو استخلاف الکتاب والعترة، وأمر
الأمة باتّباعهما معاً لتکون في أمن من الظلال ما تمسکت بهما، وأنهما لن
يفترقا حتى يردا الحوض،وبالتالي فالرسول مُسائل الأمة عنهما، کما في جملة
أخرى من صور الحديث مرّ بعضها.
ولنا عودة عند شرح تتمة ثول سيدنا الناظم دام ظله فيما يتعلّق بهذا الموضوع.
٨٢ـ فهل تُرى کانش الحديثُ مجمَلاً ذي فکرةٌ مِنْ عاقلٍ لن تُقبَلا
٨٣ـ بل الحديثُ واضحُ الدلالَةْ بنصبِ أهلِ البيتِ والرسالة
إشارة منه دام ظله إلى وضوح الدلالةفي الحديث على إمامة أهل البيت.
ولا
أظن أن مَن أوتي عقلاً ومسکة من دين، يحتاج إلى تبيان ذلک له، مع صراحة
الحديث ووضوحه، فالنبي ـ وهو فصح من نطق بالضاد ـ لم يبهم أو يوهم ولم
يهمهم أو يغمغم، بل أفصح ولم يتمتم، فأعلن المقال، وأوضح الحال على رؤوس
الأشهاد، بلسان عربي مبين، وأکّد ذلک مقاماً بعد مقام في مشاهد عامة، يخطب
فيها المسلمين، من على ظهر ناقته القصواء کما في عرفة ومسجد الخيف بمنى، أو
على صهوة منبره کما في بقية مشاهده کغزاة الطائف، ويوم الغدير، وآخر خطبة
له في المدينة،