علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥ - أمّة النبي خیر الأمم
کعب ومعاذ بن جبل.[١]
وقال الضحاک: هم أصحاب رسول الله خاصة.[٢]
وقال أبوهریرة: نحن خیر الناس للناس، نسوقهم بالسلاسل إلی الإسلام.
وفي تفسیر القرطبي بلفظ آخر عنه: تجرّون الناس بالسلاسل إلی الإسلام.
وهذا
الرأي لسماجته حاول أبواللیث السمرقندی تلطیفه دون الإشارة إلی قائله،
فقال: ویقال خیر أمة أخرجت للناس، لأنهم یأمرون بالمعروف فيقاتلون الکفّار
لیُسلموا، فترجع منفعتهم إلی غیرهم، کما قال: خیر الناس من ینفع الناس.[٣]
ومن الغريب أن یقول أبواللیث ذلک، ثم یستدل بما لم یثبت کونه حدیثاً[٤]،
وعلی أية حال فلاحجة في رأي أبي هریرة ولا وجاهة فيما قاله أبواللیث، إذ
لم یکن الذين جاهدوا الکفار قد نشروا الإسلام بالسیف، ولاجروّا الناس
بالسلاسل إلی الإسلام، وإنما کانوا علی هدي القرآن الکریملا إِکْراهَ في
الدِّیْن وسیرة النبي العظیمادْعُ إِلَی سَبِیلِ رَبِّکَ
ـــــ
[١]. التبیان للطوسي٢/ ٥٥٧.
[٢]. التبیان اللطوسي٢/ ٥٥٧.
[٣]. تفسیر بحر العلوم لأبي اللیث السمرقندی ٢/ ١٢٩ ط بغداد سنة ١٤٠٥ هـ.
[٤]. قال العجلونی في کشف الخفاء ومزیل الالتباس ١/ ٤٧٢: لم أر من ذکر أنه حدیث. ونحوه في الفتح الکبیر لنبهإني ٢/ ٩٨.