علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٠ - حديث المؤاخاة
عليه، فلما خرج من عنده قيل له: ما قال؟ علّمني ألف باب يفتح کل باب إلى ألف باب.
وهذا الحديث أخرجه الحافظ ابن عدي في کامله وأبو يعلى، وابن کثير في تاريخه[١]،
ولم يستسغ طعمه، فحکي تضعيفه عن ابن عدي بحجة تضعيف أحد رواته، وهو ابن
لهيعة الذي قال فيه أحمد بن حنبل: ما کان مثل ابن لهيعة بمصر في کثرة حديثه
وشبطه وإتقانه. ووصفه الذهبي بأنَّه الإمام الکبير قاضي الديار
المصرية وعالمها ومحدّثها.[٢]
وإذا
کان ابن کثير أعلّه بوجود ابن لهيعة في سنده فإن شيخه ابن تيمية أبطل
الحديث ـ دفعاً بالصدر ـ دون أن يبيِّن علّته، فقال في منهاج السنة: أما
حديث المؤاخاة فباطل.[٣]
وقال في موضع آخر: والنبي لم يؤاخِ عليًّا.[٤]
لک
الله يا علي، مؤاخاة النبي لم ينکرها أحد حتى عدوّک اللدود معاوية بن أبي
سفيان، لکن ابن تيمية أربى على ذلک في عداوته، فأنکرها جملة وتفصيلاً.
ولنختم الکلام عن حديث المؤاخاة بقول رسول الله علي: أنت أخي وأنا أخوک، فإنْ ناکرک أحد فقل: أنا عبدالله وأخو
ــــــــــــ
[١] الکامل في ضعفاء الرجال ٢/ ٤٥٠. البداية والنهاية ٧/٣٥٩.
[٢] تذکرة الحفاظ ١/ ٢١٥.
[٣] منهاج السنة ٢/١١٩.
[٤] المصدر السابق ٤/٧٥ ـ ٩٦.