علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٨ - حديث المنزلة
بأسانيدهم
عن عامر بن سعد، قال معاوية لسعد: ما يمنعک أن تسب أبا تراب؟ فقال: أمّا
ما ذکرت ثلاثاً قالهنّ له رسول الله فلن أسبّه، لأن تکون لي واحدة منهن
أحبّ إليّ من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم يقول
وقد خلّفه في بعض مغازيه: أما ترضى أن تکون مني بمنزلة هارون من موسى إلا
أنّه لا نبوّة بعدي... ثم ذکر حديث إعطائه الراية يوم خيبر، ومصاهرته على
ابنته.
وقد أخرج هذا الحديث الحافظ ابن کثير في تاريخه عن أبي زرعة
الدمشقي، وفيه ما يُشعر بأنَّ معاوية طلب أولاً من سعد أن يطوف به، لأنَّه
نسي ـ أو کاد ـ سنن الطواف، وأنّه أدخله بعد ذلک معه إلى دار الندوة،
وأجلسه على سريره معه، ثم أخذ يشتم عليًّا، فقال سعد: أدخلتني دارک،
وأجلستني على سريرک، ثم وقعت في علي تشتمه. ثم ذکر الخصال الثلاث، وأنَّ کل
واحدة منهن أحب إليه مما طلعت عليه الشمس، ثم قال: لا أدخل عليک دارک بعد
هذا اليوم. ثم نفض رداءه وخرج.[١]
وفي مروج الذهب للمسعودي تتمةطريفة في هذه المحاورة تطلب من هناک.[٢]
وقد أخرج ابن کثير جملة وافرة من طرق حديث المنزلة المنتهية إلى سعد، وأنهاها بقوله: وقد تقصّي الحافظ ابن عساکر هذه الأحاديث في
ـــــــــــــــ
[١] البداية والنهاية٧/٣٤٠.
[٢] مروج الذهب ٣/١٥ ط دار الأندلس.