علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٠ - حديث المنزلة
حديث جابر[١].
فهذه
الفقرات فيها من الدلائل والمؤشرات على أنَّ الحديث لم يکن خاصاً بمورده
کما زعم غير واحد من الخصوم، بل فيه شمولية في الاستخلاف، لعموم المنزلة
إلا ما استُثني،وهي النبوة، وما قدمناه من الموارد السبعة التي تقدمت غزاة
تبوک زماناً، وورد فيها حديث المنزلة کما مرَّ لساناً وبياناً تدل على
ذلک، إذ ليس ثمة دواع للاستخلاف في مکان محدود أو زمان معدود ليتشبث به
الخصم کما زعم ذلک في غزاة تبوک، وهو ليس بشيء.
قال الحافظ السروي في
متشابهات القرآن:والأمة مجتمعة على أنَّ النبي استخلف عليًّا بالمدينة
عند خروجه إلي تبوک، ولم يثبت بعد ذلک عزله، واجمعت الأمة على أنّه ما کان
للنبي خليفتان أحدهما في المدينة والآخر في بقية الأمة، فيجب أن يکون هو
الإمام بعده، لثبوت ولايته على المدينة إلى بعد وفاته، وحصول الإجماع على
أنّه ليس له إلا خليفة واحد.[٢]
والآن
نذکر موارد أخرى وإن لم أتمکن فعلاً من الجزم بتعيين زمان صدور الحديث في
بعضها، إلا أنها واضحة الدلالة على أنها لم تکن في تبوک، ولا هي من
الموارد التي سبقتها، فهي غيرها من غير شک، وهذه
ــــــــــ
[١] تنزيه الشريعة ٢/ ٢٩٧.
[٢] متشابهات القرآن ٢/٣١.