علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٢ - آية التطهير وحديث الکساء
الهوي،
بل هو وحي يُوحى، واتبعناه بما ورد عن الإمامين أمير المؤمنين وابنه الحسن
الزکي، وأضفنا ـ قطعاً للمعاذير ـ ما رواه الحفاظ وأئمة السنن عن بني هاشم
وأزواج النبي، بعد هذا کلّه لسنا بحاجة ماسّة لنقل مزيد من الشواهد، ولکن
من الخير أن نذکر أسماء بعض الصحابة الذين رووا ورأوا أنَّ الآية الکريمة
تخص الخمسة دون من عداهم، خصوصاً وأنَّ بعض من سنذکر أسماءهم ممن فارقوا
عليًّآ في هواهم، فلا يُتّهمون بممالاته بحجة موالاته، وإلى القارئ
أسماءهم ومروياتهم، وهم:
١ـ أبو الحمراء هلال بن الحرث من خُدّام النبي
وهو القائل في حديثه کما في شواهد التنزيل على اختلاف ألفاظه لتعدد الرواة
عنه: خدمت النبي نحواً من تسعة أشهر، فما مرَّيوم يخرج فيه إلى الصلاة
إلا جاء باب علي وفاطمة، فأخذ بعضادتي الباب، ثم يقول: السلام عليکم
ورحمة الله وبرکاته، الصلاة يرحمکم الله، ِانَّمَا يرِيدُ اللَّهُ
الآية.[١]
وهذا المتن بتغيير يسير أخرجه البخاري في تاريخه الکبير في ترجمته، فقال:
أبوالحمراء
له صحبة، قال أبو عاصم: عن عباد أبي يحيى قال أبو داود: عن أبي الحمراء
قال: صحبت النبي صلى الله عليه [و آله] وسلم تسعة أشهر، فکان إذا أصبح کل
يوم يأتي باب علي وفاطمة فيقول:
ـــــــــــــــــــــــــ
[١] شواهد التنزيل ٢/٤٧ ـ ٥٢.