علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨١ - آية التطهير وحديث الکساء
(مرحَّل) (مرجَّل) الخ، وبَتَر کثير منهم آخر الحديث، فلاحظ.
فهاتان
السيدتان تنفيان بکل صراحة دخولهما في تلک المنقبة العظيمة والخصيصة التي
اختص الله تعالى بها رسوله الکريم، وابن عمّه علي، وابنته فاطمة، وابنيها
الحسن والحسين،فکل منهما قرأنا حديثهما على اختلاف روايته ورواته، وقرأنا
في ذلک استفهامهما: (ألستُ من أهلک؟) أو (ألستُ من أهل البيت؟)، ويجيب
النبي السيدة أم سلمة: إنک إلى خير، إنّک من أزواج النبي، وهؤلاء أهل بيتي،
اللهم أهلي أحق. ويجيب السيدة عائشة: تنحّي فإنّک إلى خير.
فکيف يزعم
الزاعمون أنَّ الآية تشمل الأزواج، بحجة وقوعها في سياق الآيات التي خوطب
فيها نساء النبي،وأنها تشمل جميع أهل البيت السکني والمعنوي، فتشمل
الأزواج وجميع الآل ممن حرمت عليهم الصدقة، والنصوص المتقدمة تأبي عليهم
التشريک، وهي صريحة باختصاص المراد من أهل البيت في هذه الآية الکريمة
بالخمسة أهل الکساء.
ولا مجال للاجتهاد مقابل النص، مهما تشبث به
الواهمون من مخّيلات داعبت الأحلام،فکانت سبباً لمزالق الأقدام، حيث
تراقصت الأقلام من مفسرين ومتکلّمين ومحدّثين من قدامى ومحْدَثين، وکلهم
على نسق واحد في اجترار تلک المزاعم التي لاتثبت حجّة، ولاتنيز محجة.
ونحن بعد أن قدمنا قول الرسول الکريم الذي لاينطق عن