علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢ - نبينا أفضل الأنبياء والمرسلین
وأخرج الهيثمي في مجمع الزوائد جملة من الأحادیث التي دلّت علی أفضلیته علی من سبقه من الأنبياء، فمن شاء المزید فلیرجع إلیها.[١]
ولنختم الحدیث بما أخرجه الطبراني في المعجم الکبیر، والهيثمي في مجمع الزوائد، والسيوطي في الخصائص[٢]
عن ابن عباس، قال: إنَّ الله فضّل محمداًعلی أهل السماء، وعلی أهل الأرض،
فقال له رجل: یا أبا عباس، وما فضْلُه علی أهل السماء؟ قال: إنَّ الله
عزوجل یقول لأهل السماء: (ومن یقل منهم إني إله من دونه فذلک نجزیه جهنم
کذلک نجزی الظالمین)، وقال الله عزوجل لمحمّد صلی الله علیه [وآله] وسلم: { إِنَّا فَتَحْنَا لَکَ فَتْحاً مُبِیناً لَغْفِرَ لَکَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِکَ وَ مَا تأخَّرَ } الأية[٣]، فقد کتب له البراءة، فقیل له: یا أبا عباس، فما فضله علی الأنبياء؟ قال: إنَّالله عزوجل یقول { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاًّ بلِسَانِ قَوْمِهِ } [٤] وقال الله عزّوجل لمحمد صلی الله علیه [وآله] وسلم { وَمَا أَرْسَلْنَاکَ إِلاَّ کَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِیراً وَنَذِیراً } [٥] فأرسله الله إلی الإنس والجن کافة.
ـــــ
[١]. مجمع الزوائد ٨/٢٥٨ ـ ٢٥٩.
[٢]. المعجم الکبیر١١/١٩١، الحدیث ١١٦١٠. مجمع الزوائد ٨/٢٥٥. الخصائص الکبری ٣/١٣٦.
[٣]. سورة الفتح، الأيتان١، ٢.
[٤]. سورة إبراهیم، الأية ٤.
[٥]. سورة سبأ، الأية ٢٨.