علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤١ - حادثة المباهلة
المدينةلکان
خيراً له مما صنع. فقال لسائل: يا ابن أخي کلمة باطل حقنت بها دماً، والله
لقد فقدوه سهماً صائباً في مرامي الله... الخ.[١]
ومهما
کانت تقية الحسن إلا أنه کان أجراً من الشعبي على إظهار الحق، فقد أخرج
الحاکم الحسکاني في شواهد التنزيل بسنده عن الشعبي قال: قدمنا على الحجاج
بن يوسف البصرة وکان الحسن آخر من دخل، ثم جعل الحجاج يذاکرنا وينتقص
عليًّا وينال منه، فنلنا منه مقاربة له وفرقاً من شرِّه، والحسن ساکت عاضّ
على إبهامه، فقال له الحجاج: يا أبا سعيد مالي أراک ساکتاً؟ فقال الحسن:
ما عسيت أن أقول؟ قال الحجاج: أخبرني برأيک في أبي تراب. وفي حديث آخر:
قال: ومن أبو تراب؟ قال:علي بن أبي طالب. قال: أقول: إن الله جعله من
المهتدين. قال: هات على ما تقول برهاناً. قال:قال الله تعالى في
کتابه وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيهَا إِلَّا
لِنَعْلَمَ مَنْ يتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ ينْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيهِ
وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا
كَانَ اللَّهُ لِيضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ
رَحِيمٌالبقرة/١٤٣، فکان علي أول من هداه الله مع النبي صلى الله عليه [و
آله] وسلم.
فقال الحجاج: ترابيّ عراقي؟! قال الحسن: هو ما أقول لک. فأمر بإخراجه.
قال الحسن: فلما سلّمني الله تعالى وخرجت ذکرت عفو الله عن
ـــــــــــــــــــ
[١] حليةالأولياء ١/٨٤. فرائد السمطين ١/٣٨١. أمالي القالي في النوادر ٣/١٩٤.