علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٤ - حادثة المباهلة
تطيل الحساب مع هؤلاء، ولنترکهم وترکاضهم.
ولنظر إلى النمط الثالث الذي لم يسعه صنع من سبقه، فاسم علي ثابت لاشک فيه عندهم، فعمدوا إلى حشر أسماء غريبة من غير أهل البيت معهم.
ويمثل
هذا النمط ولعله الفريد في ذلک برهان الدين الحلبي صاحب السيرة الحلبية،
فقد قال في حديثه عن المباهلة: فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه [و آله]
وسلم أقبل ومعه حسن وحسين وفاطمة وعلي رضي الله عنهم، وقال:اللهم هؤلاء
أهلي. أي: وعند ذلک قال لهم الأسقف: إني لأرى وجوهاًلو سألوا لله أن يزيل
لهم جبلاًلأزاله، فلا تباهلوا فتهلکوا، ولايبقى على وجه الأرض نصراني.
فقالوا: لانباهلک.
وعن عمر أنه قال للنبي صلى الله عليه [و آله] وسلم: لم لاعنتهم يا رسول الله بيد من کنت تأخذ؟
قال صلى الله عليه [و آله] وسلم: آخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين وعائشة وحفصة.
ثم قال الحلبي: وهذا ـ أي ذکر عائشة وحفصة ـ في هذه الرواية دلَّ عليه قوله تعالى َنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ[١].
ونحن لانسائل البرهان الحلبي عن برهانه على صحَّة روايته المرسلة عن عمر، کما لانطالبه بالمصدر الذي أخذ منه، ولانناقشه في استدلاله
ـــــــــــــــــــ
[١] السيرة الحلبية ٣/٢١٢ ط محمد مصطفى ١٣٢٠ هـ.