جواهر الاصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٤ - التعدّی عن المرجّحات المنصوصة
المتعارضین علی الآخر فی مقام المعارضة، وقد قسّمها الشیخ (قدس سره)[١] إلی ثلاثة أقسام:
منها: ما یکون مرجّحاً لصدور أحد المتعارضین، کون الروایة مشهو رة ونحوها.
ومنها: مایکون مرجّحاًلجهة صدوره، کما إذا کانت إحدی الروایتین مخالفة للعامّة والأخری موافقة لهم.
ومنها: ما یکون مرجّحاً لمضمونه، کون إحداهما موافقة للکتاب والاُخری مخالفة له.
ونسب إلی الوحید البهبهانی (قدس سره)[٢]
أنّه ذهب إلی تقدیم مرجّح جهة الصدور علی مرجّح الصدور والمضمون، وذکر فی
وجه ذلک: أنّه مع وجود هذا النحومن المرجّح فی إحدی الروایتین یقطع أمّا
بعدم صدور الآخر أو بصدوره عن غیر جدّ کالتقیّة ونحوها.
وذکر صاحب الکفایة (قدس سره)[٣]:
أنّ إطلاقات أخبار الترجیح غیر ناظرة إلی بیان الترتیب بین المرجّحات، بل
هی واردة لبیان أصل الترجیح، فلا وجه للالتزام برعایة الترتیب أصلاً.
وذکر شیخنا الاُستاذ (قدس سره)[٤]: أنّ ما کان مرجّحاً للصدور کالشهرة
ــــــــــــــــــــ
[١]. فرائد الاُصول ٢: ٧٨٣.
[٢]. الفوائد الحائریة: ٢٢٠ الفائدة ٢١.
[٣]. کفایه الاُصول: ٤٥٤.
[٤]. فوائد الاُصول ٤: ٧٨٠ ـ ٧٨١.