جواهر الاصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧١ -   مختار صاحب الکفایة من القول بالتخییر بین المتعارضین
ومنها: أنّ أجمع خبر للمزایا المنصوصة فی الأخبار هو المقبولة والمرفوعة[١]ولایمکن
الاستدلال بهما علی لزوم الترجیح بین المتعارضین، فانّه مضافاً إلی
اختلافهما فی أنفسهما ـ حیث قدّم الترجیح بالشهرة علی الترجیح بالأو ثقیة
والأعدلیة فی المرفوعة، ولم یذکر فیها الترجیح بموافقة الکتاب، بخلاف
المقبولة فانّه قدّم الترجیح بالأو ثقیة والأعدلیة علی الترجیح بالشهرة،
وجعل فیها موافقة الکتاب مرجّحة قبل الترجیح بمخالفة العامّة ـ وإلی ضعف
السند فی المرفوعة، أنّ موردهما هی الحکومة وفصل الخصومة. والتعدی عن
موردهما إلی غیره وهم الترجیح فی مقام الإفتاء لا یخلوعن إشکال، لقوّة
احتمال اختصاص الترجیح بموردهما. ومجرّد مناسبةالترجیح لمقام الإفتاء
أیضاً لایوجب ظهو ر هما فی غیر موردهما. انتهی.
وفیه: أنّ مورد المرفوعة لیس هی الحکومة. ودعوی انجبار ضعفها بعمل المشهو ر ممنوعة بما ذکرناه[٢]من عدم صحّة ذلک. علی أنّ المشهو ر لم یعملوا بها، فانّا لم نجد من عمل بما فی آخرها من الأمر بالأخذ بما فیه الحائطة.
وأمّا
المقبولة فسندها وإن کان محل خدشة، فانّرأو ی الحدیث وهو عمر بن حنظلة لم
یوثّق. وما رواه فی الکافی فی باب الوقت عن علی بن إبراهیم عن محمّد ابن
عیسی عن یونس عن یزید بن خلیفة قال «قلت لأبی عبدالله (علیه السلام): إنّ
عمر بن حنظلة أتانا عنک بوقت، فقال أبوعبدالله (علیه السلام): إذن لایکذب
ـــــــــــــــــــــــ
[١]. تقدّم مصدر المقبولة فی ص ٦٥ ومتن المرفوعة ومصدرها فی ص ٦٦ ـ ٦٧.
[٢]. فی مصباح الاُصول ٢ :٢٣٥،٢٧٩.