جواهر الاصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤ - مرجَّحات التزاحم
علی
الجمع بینهما موجباً لدخول الفرض فی المتزاحمین، بل الأمر المتعلّق بهما
إرشاد إلی شرطیة کلّ منهما للصلاة، ولذا لایعاقب المکلّف علی ترکهما، ولا
یکون عاصیاًمن تلک الجهة، بل العقاب علیه إنّما هو علی ترک الصلاة
المقیّدة بهما.
فاذا تعذّر أحدهما فلا بدّ من ملاحظة المأمور به أعنی
الصلاة، وکما أنّ الصلاة مع التیمّم بدل عن الصلاة مع الطهارة المائیة،
کذلک الصلاة عریاناً أو فی الثوب النجس بدل عن الصلاة فی ثوب طاهر. وبما
أنّ إطلاق الأمر بغسل الثوب أو البدن یقتضی اختیاره خارجاً، فکذلک إطلاق
الأمر بالوضوء أو الغسل، ومع العلم بکذب أحد الإطلاقین یقع التعارض بین
الدلیلین، وبعد تساقطهما یرجع إلی الأصول العملیة.
وحیث نعلم
إجمالاًبتقیید الصلاة بأحد الأمرین، واعتبار خصوصیة کلّ منهما مجهو ل یرفع
باصالة البراءة، فالمکلّف یتخیّر فی صرف الماء فی أیّ منهما شاء، بأن یغسل
ثوبه أو بدنه ویتیمّم للصلاة، أو یتوضّأ ویصلّی عریاناًأو فی الثوب
النجس،ولکنّ استعمال الماء فی رفع الخبث أو لأو التیمّم للصلاة بعده أو لی
وأحوط، إذ معه یتحقّق موضوع التیمّم، ویقطع بصحّة الصلاة واقعاً.
الثالث:
ما إذا کان ظرف امتثال أحد التکلیفین مقدّماًعلی الآخر، فانّه یقدّم علی
الآخر، إلّا فیما کان المتأخّر أهم بمقدار یجب رعایته.
والوجه فی
الترجیح المذکور: أنّه یلزم من ترک المتثال المتقدّم من المتزاحمین مخالفة
التکلیف مع القدرة علی امتثاله، بخلاف امتثاله وترک المتأخّر، فانّه ترک
لموافقته مع عدم التمکّن من امتثاله،ولامحذور فیه. وأمّا صرف القدرة فی