جواهر الاصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٢ - دخول اختلاف النسخ فی المتعارضین
وأمّا
علم الاُصول فتوقّف أمر الاستنباط علیه أو ضح من أن یخفی،بداهة أنّه
لابدّ فی استنباط الأحکام الإلهیّة من الکتاب والسنّة من معرفة بحث الأو
امر والنواهی، والعموم والخصوص، والمطلق والمقیّد، ومباحث الحجج والاُصول
العقلیة والشرعیة، وبدون معرفتها لایمکن تحصیل العلم بالوظیفة الفعلیة،
وقد أو ضحنا ذلک کلّه عند التعرّض لتعریف علم الاُصول.
الکلام فی التخطئة والتصویب
لاخلاف
فی وقوع الخطأ فی الأحکام العقلیة، وأنّمن حکم بما یدّعی استقلال عقله به
قد یصیب الواقع وقد لا یصیبه، وذلک لأنّ التصویب فی الأحکام العقلیة أمر
مستحیل قطعاً، بداهة أنّ القائل بجواز اجتماع الأمر والنهی، والقائل
بامتناعه مثلاً، أو القائل بالملازمة بین وجوب ذی المقدّمة ووجوب مقدّمته،
والقائل بعدمها لوکانا مصیبین للواقع، للزم منه کون شیء واحد ممکناً
وممتنعاً، أو کون الملازمة المزبورة ثابتة وغیر ثابتة.
وأمّا الأحکام
الشرعیة فقد وقع الخلاف فی مواردها، ونسب إلی الأشاعرة والمعتزلةالقول
بالتصویب، وأنّ لله تبارک وتعالی أحکاماً عدیدة فی موضوع واحد بحسب
اختلاف آراء المجتهدین، فکلّحکم أدّی إلیه نظر المجتهد ورأیه فهو الحکم
الواقعی فی حقّه، بمعنی أنّه لاحکم فی حقّه سواه.
ولکن بطلان هذا لاقول ظاهر، ولایحتاج فی إبطاله إلی التمسّک بالإجماع