جواهر الاصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٥ - الکلام فی أخبار العلاج
مقبولة عمر بن حنظلة[١]، والاُخری: خبر سماعة بن مهران.[٢]
أمّا المقبولة فقد ورد فیها بعد ما فرض السائل تسأو ی الحدیثین من حیث موافقة القوم ومخالفتهم[٣]: «إذا کان کذلک فارجئه حتّی تلقی إمامک، فانّ الوقوف عند الشبهات خیر من الاقتحام فی الهلکات».
وأمّا
خبر سماعة فقد ورد فیه بعد قول الرأو ی: «یرد علینا حدیثان، واحد یأمرنا
بالأخذ به، والآخر ینهانا عنه، قال (علیه السلام): لاتعمل بواحد منهما
حتّی تلقی صاحبک فتسأله ـ قال الرأوی ـ قلت: لابدّ أن نعمل بواحد منهما،
قال (علیه السلام): خذبما فیه خلاف العامّة».
ولکن لایمکن الاستدلال بهما علی التوقّف، وإن نسب القول به فی مقام الفتوی والتخییر عند العمل إلی السیّد الصدر (قدس سره).[٤]
أمّا
المقبولة فلأنّها مع الغمض عن سندها وردت فی مورد المخاصمة، ومن الظاهر
أنّ فصلها لایمکن بتخییر المتخاصمین، إذ کلّ منهما یختار ما فیه نفعه
وتبقی المنازعة والمخاصمة علی حالها.
وأمّا روایة سماعة فلأنّها ضعیفة
السند، فلا یمکن الاعتماد علیها. مع أنّ موردها صورة التمکّن من لقائه
(علیه السلام) علی أنّها معارضة بالمقبولة،
ـــــــــــــــــــــــــــ
[١]. الوسائل ٢٧: ١٠٦ / أبواب صفات القاضی ب٩ ح١.
[٢]. الوسائل ٢٧: ١٢٢/ أبواب صفات القاضی ب٩ ح ٤٢.
[٣]. [لم یرد فیها فرض تسأو یهما من حیث مخالفتهم].
[٤]. صاحب شرح الوافیة، مخطوط فی مکتبة السید المرعشی النجفی (قدس سره).