جواهر الاصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨ - أ ـ ما إذا ورد عام وخاصان متباینان
[انقلاب النسبة]
وأمّا
إذا وقع بین أزید من ظهو رین، فبیان حکمه یتوقّف علی ذکر صوره: الصورة
الأولی: ما إذا ورد عام وخاصّان وکانت النسبة بین الخاصّین التباین، کما
إذا ورد فی روایةٍ الأمر بالکرام العلماء، وفی روایة اُخری النهی عن إکرام
العلماء البصریین، وفی روایة ثالثة النهی عن إکرام العلماء الکوفیین، فلا
إشکال فی هذه الصورةفی تخصیص العام بکلا الخاصّین، لأنّ بین کلّمنهما
وبین العام جمعاً عرفیاً وعموماً مطلقاً حتّی بعد تخصیص العام بأحدهما
أو لاً، إلّا فیما إذا لم یبق تحت العام بعد إخراجهما شیء من الأفراد، أو
بقی ولکن بمقدار لا یصح انتهاء التخصیص إلی ذلک المقدار لاستهجانه عرفاً،
کما إذا ورد فی روایة: یستحبّ إکرام العلماء، وفی روایة اُخری: یحرم
إکرام العلماء الفسّاق، وفی روایة ثالثة: یجب إکرام العلماء العدول، فحینئذ
یقع التعارض بین العام ومجموع الخاصّین عند بعضهم کصاحب الکفایة (قدس سره)[١].
ولکنّ
التحقیق: أنّ التعارض إنّما هو بین واحد من الأدلّة الثلاثة وبین
الآخرین، للعلم الإجمالی بکذب أحدها. والکاذب أمّا هو العام أو أحد
الخاصّین، فأیّ من الأدلّة الثلاثة وضعت الید علیه فهو معارض
بالآخرین. وحینئذ تتصوّر فی مقام العلاج صور:
ـــــــــــــــــــــــ
[١]. ذکره فی حاشیته علی فرائد الاُصول: ٤٦٦.