الزام الناصب فی اثبات الحجه الغائب عجل الله تعالی فرجه الشریف - الیزدي الحائري، علي - الصفحة ٢٨٣ - الفرع الثالث فی الآیات المؤوّلة بالرجعة المطلقة
الفرع الثالث فی الآیات المؤوّلة بالرجعة المطلقة
الآیة الاولی: قوله تعالی: الَّذِینَ یُؤْمِنُونَ بِالْغَیْبِ [١] عن مشارق الأنوار: الغیب ثلاثة:
یوم الرجعة و یوم القیامة و یوم القائم و هی أیّام آل محمّد صلّی اللّه علیه و آله و سلم [٢].
الآیة
الثانیة: قوله تعالی: وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِی سَبِیلِ اللَّهِ أَوْ
مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَحْمَةٌ خَیْرٌ مِمَّا یَجْمَعُونَ
وَ لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَی اللَّهِ تُحْشَرُونَ [٣] فی
الدمعة عن منتخب البصائر عن جابر عن أبی جعفر علیه السّلام سئل عن قول
اللّه وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ الخ فقال: یا جابر أ تدری ما سبیل اللّه؟
قلت:
لا و اللّه إلّا إذا سمعت منک، فقال: القتل فی سبیل اللّه علی و ذریته، من
قتل فی ولایته قتل فی سبیل اللّه و لیس أحد یؤمن بهذه الآیة إلّا و له
قتلة و میتة، إنّه من قتل فینشر حتّی یموت و من مات ینشر حتّی یقتل [٤].
أقول: لعلّ المراد بالحشر [٥] الرجعة.
الآیة الثالثة: قوله تعالی: ثُمَّ
بَعَثْناکُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِکُمْ لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ [٦] عن مجمع
البیان: استدلّ قوم من أصحابنا بهذه الآیة علی جواز الرجعة و قول من قال
إنّ الرجعة لا تجوز إلّا فی زمن النبیّ لتکون معجزا له و دلالة علی نبوّته
باطل لأنّ عندنا، بل عند أکثر الامّة یجوز إظهار المعجزات علی أیدی الأئمّة
و الأولیاء، و الأدلّة علی ذلک مذکورة فی کتب الاصول. أقول: و یعلم من
قوله لَعَلَّکُمْ تَشْکُرُونَ أنّ الشکر إنّما یکون لکونها دار التکلیف و
إنّما یقع الشکر منهم لرجعتهم و التشفّی لمن ینتقم و هو ساقط عنهم یوم
القیامة فیکون ذلک دلیلا علی وقوعه فی الرجعة فإنّها حق [٧].
الآیة الرابعة: قوله تعالی: کُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ [٨] فی الدمعة عن تفسیر کنز الدقائق
(١)- سورة البقرة: ٣.
(٢)- مشارق أنوار الیقین: ٢٩٥ ط. الأعلمی بتحقیقنا.
(٣)- سورة آل عمران: ١٥٧- ١٥٨.
(٤)- تفسیر العیّاشی: ١/ ٢٠٢.
(٥)- بالنشر.
(٦)- البقرة: ٥٦.
(٧)- مجمع البیان: ١/ ٢٢٣.
(٨)- سورة آل عمران: ١٨٥.