الزام الناصب فی اثبات الحجه الغائب عجل الله تعالی فرجه الشریف - الیزدي الحائري، علي - الصفحة ١٩٩ - الریحان الثالث فی الخطبة التی خطبها و فیها من علائم الظهور المعروفة بتطنجیة
الریحان الثالث فی الخطبة التی خطبها و فیها من علائم الظهور المعروفة بتطنجیة
بسم اللّه الرحمن الرحیم الحمد للّه الذی فتق الأجواء و خرق الهواء [١] و
علق [٢] الأرجاء و أضاء الضیاء و أحیی الموتی و أمات الأحیاء. أحمده حمدا
سطع فارتفع و أینع و لمع و ابتدع فانفزع و هاع و لاع و شعشع فلمع، یتصاعد
فی السماء إرسالا و یذهب فی الجو اعتدالا خلق السماوات [٣] بلا دعائم و
أقامها بغیر قوائم و زیّنها بالکواکب المضیئات و حبس فی الجو سحائب مکفهرات
و خلق [٤] الجبال و البحار علی تلاطم تیّار رفیق فتق رتاجها فتغطمطت [٥]
أمواجها [٦]، أحمده و له الحمد و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شریک
له و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله [٧] انتخبه من البحبوحة [٨] العلیا و
أرسله فی العرب العرباء و ابتعثه هادیا مهدیا و حلاحلا راضیا مرضیّا
طلسمیا، فأقام به الدلائل و ختم به الرسائل و نصر به المسلمین و أظهر به
الدین صلّی اللّه علیه و آله الطاهرین.
أیّها الناس [٩] أنیبوا إلی
شیعتی و التزموا ببیعتی و واظبوا علی الدین بحسن الیقین و تمسّکوا بوصی
نبیّکم الذی به نجاتکم و بحبّه یوم المحنة منجاتکم، فأنا الأمل و المأمول
(١)- فی بعض النسخ: الفضاء.
(٢)- فی بعض النسخ: شق.
(٣)- فی بعض النسخ: بلا عمد تحتها و لا علائق فوقها.
(٤)- فی بعض النسخ: خول.
(٥)- التغطمط: شدة الغلیان (تاج العروس: ٥/ ١٩٢).
(٦)- فی بعض النسخ: و أجراها بمعرفته و علمه و أحمده علی نعمه و أشکره علی قسمه و أستهدیه إلی هدایته.
(٧)- فی بعض النسخ: و خیرته من خلقه أرسله خیر البشر و أکرم به النذر و البحر العلیا من مضر أهل الوفاء و الکرم و السخاء و الحرم و المآثر و القدم و السطوات و النعم.
(٨)- البحبوحة: وسط الشیء.
(٩)- فی بعض النسخ: هلموا إلی بیعتی بحسن الیقین و المواظبة علی الدین و الإقرار بوصیة نبیّکم الذی نجیتم بولایته و أفلحتم بحسن منقلبکم و مثواکم.