الزام الناصب فی اثبات الحجه الغائب عجل الله تعالی فرجه الشریف - الیزدي الحائري، علي - الصفحة ٥٥ - اشارة
إذا هو فی رجل مقبلتراه وری البعض من أتقیاها
تأبط خیر کتاب لهو قد جاء حیث غاب ابن طه
فأومی إلیه ادع ما قد کتبو جاء فلمّا تلاه دعاها
و أوصی به سیّدا جالساان ادعوا له بالشفاء شفاها
فقام و أدخله غیبة الإمامالمغیب من أوصیاها
و جاء إلی حضرة الصفةالتی هی للعین نور ضیاها
و أسرج آخر فیها السراجو أدناه من فمه لیراها
هناک دعا اللّه مستغفراو عیناه مشغولة ببکاها
و مذ عاد منها یرید الصلاةقد عاود النفس منه شفاها
و
قد أطلق اللّه منه اللسانو تلک الصلاة أتمّ أداها و لمّا بلغ الخبر إلی
خرّیت [١] صناعة الشعر السیّد المؤید الأدیب اللبیب فخر الطالبیین و ناموس
العلویین السیّد حیدر ابن السید سلیمان الحلّی أیّده اللّه تعالی کتب إلی
سر من رأی کتابا صورته:
بسم اللّه الرحمن الرحیم لما هبت من الناحیة
المقدّسة نسمات کرم الإمامة فنشرت نفحات عبیر هاتیک الکرامة فأطلقت لسان
زائرها من اعتقاله عند ما قام عندها فی تضرّعه و ابتهاله أحببت أن أنتظم فی
سلک من خدم تلک الحضرة فی نظم قصیدة تتضمّن بیان هذا المعجز العظیم و نشره
و إن أهمّنی علامة الزمن و غرّة وجهه الحسن، فرع الأراکة المحمدیة و منار
الملّة الأحمدیة، علم الشریعة و إمام الشیعة لأجمع بین العبادتین فی خدمة
هاتین الحضرتین فنظمت هذه القصیدة الغرّاء و أهدیتها إلی دار إقامته و هی
سامراء راجیا أن تقع موقع القبول فقلت و من اللّه بلوغ المأمول:
کذا یظهر المعجز الباهرو یشهده البرّ و الفاجر
و تروی الکرامة مأثورةیبلغها الغائب الحاضر
یقرّ لقوم بها ناظرو یقذی لقوم بها ناظر
فقلب بها ترحا واقعو قلب بها فرحا طائر
(١)- الخرّیت: الحاذق فی الدلالة.